الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٥٥
ثم قال : وتصديق ذلك ما رواه محمد بن أبي عمير ، عن ابن أذينة في النساء إذا كان لهن ولد أعطين من الرباع [١].
ومن هنا نشأ ما اشتهر بين المتأخرين من الفرق بين ذات ولد وغيرها في الإرث.
وقد عرفت أن لا منشأ له في الحقيقة ، فإن هذا الخبر الموقوف لا حجية فيه ، فلا يصلح لتخصيص هذه الاخبار الكثيرة بين الصحاح والحسان والموثقات. وأما موثقة ابن أبي يعفور السابقة ، فقد عرفت حقيقة الكلام وتخصيص المقام فيها.
وما أحسن ما قال من قال : لم يبق في الإمامية مفت على التحقيق ، بل كلهم حاك ، وذلك أن الصدوق لما ذهب الى ما ذهب اليه وتبعه فيه الشيخ ، سرى منه ذلك الى غيره واشتهر فيهم اشتهار الشمس في وسط السماء الرابعة ، فصار مصداق رب مشهور لا أصل له.
لا يقال : انه رحمهالله قد قال في الفقيه : ولم أقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته وأعتقد فيه أنه حجة بيني وبين ربي تقدس ذكره [٢].
لأنا نقول : انه رحمهالله وان أفتى به وظن أنه حجة ظنية إلا أنك قد عرفت أنه ليس بحجة ، لأن ابن أذينة لم يسنده الى معصوم ، ومن الشائع أن يكون هذا من مذهبه ، لانه كان فاضلا صاحب كتاب صغير وكبير ، فلا بعد في أن يكون هذا مما أفتى هو به وان كان خطأ.
يشهد لما قلناه ما ذكروه في الدرايات من عدم حجية الخبر الموقوف ، فهذا شيخنا الشهيد الثاني رحمهالله يقول في دراية الحديث بعد ذكر أقسام الموقوف
[١] من لا يحضره الفقيه ٤ / ٣٤٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١ / ٣.