الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٥٦
ذهب المفيد والمرتضى وتبعهما ابن ادريس الى عدم التحريم ، واستدل عليه بعموم قوله تعالى « وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ » [١] وهو مخصوص باخبار التحريم.
وقال السيد السند الداماد قدسسره في رسالته الرضاعية : وأجيب بأن ما نحن في منعه داخل في المنصوص على تحريمه من قبل [٢]. ولقوله صلىاللهعليهوآله وقد سئل عن الرجل يزني بالمرأة ثم يريد أن يتزوج بابنتها : لا يحرم الحرام الحلال وانما يحرم ما كان بنكاح [٣].
وهذه الرواية مع كونها عامية يمكن حملها على زنا لا يبلغ حد الوطي ، كالقبلة واللمسة والتفخيذ وما شاكلها ، على ما سيأتي الاشارة الى أمثالها.
وبما رواه الشيخ في الاستبصار عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد ، عن هاشم بن المثنى ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام جالسا ، فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها؟ قال : نعم وأمها وابنتها [٤].
وهذا الحديث ضعيف بالقاسم بن محمد الجوهري ، مع أن الاتيان أعم من الجماع.
[١] سورة النساء : ٢٤.
[٢] الرسالة الرضاعية ص ٣٧.
[٣] عوالي اللئالي ٢ / ٢٧٢ و ٣ / ٣٣٠ و ٤٦٥.
[٤] الاستبصار ٣ / ١٦٥ ، ح ١.