الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٣٤
قال : يصلي ركعتين ، وان خرج الى سفر وقد دخل وقت الصلاة فليصل أربعا [١].
ولا يخفى أن الرواية صريحة في وجوب الإتيان بالركعتين بعد دخول مكة بناء على أن الصلاة تعلقت بذمته وقت الوجوب ، وكذا صريحة في وجوب الإتيان بالاربع بعد الخروج منها ، والمانع منها مكابر مقتضى فهمه.
واستدل عليه أيضا بصحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ، ثم يدخل بيته قبل أن يصليها قال : يصليها أربعا [٢].
وهذه الرواية كما ترى انما تدل على القول الرابع في صورة القدوم من السفر في أثناء الوقت لا في صورة الخروج الى السفر.
أقول : ان العمل بصحيحة ابن مسلم في الموضعين ، وهي على المشهور صحيحة الفضلاء ، لان الشيخ رواها عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر [٣] ، عن علي ابن الحديد ، والحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن محمد بن مسلم [٤].
أولى من العمل بصحيحة ابن جابر ، لانه أضبط منه وأوثق وأورع وأعلم ، والأعلم أبعد من احتمال الغلط وأنسب بنقل الحديث على وجهه ، فكان أولى.
وقال النجاشي : محمد بن مسلم وجه أصحابنا بالكوفة فقيه ورع ، وكان من أوثق الناس [٥].
[١] فروع الكافي ٣ / ٤٣٤ ، ح ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٣ / ١٦٢ ، ح ١٣.
[٣] المراد بأبي جعفر أولا أحمد بن محمد بن عيسى القمى ، وثانيا محمد بن علي بن النعمان الأحول مؤمن الطاق ، نعم طريق الصدوق الى ابن مسلم هذا ضعيف « منه ».
[٤] تهذيب الأحكام ٣ / ٢٢٢.
[٥] رجال النجاشى ص ٣٢٣ ـ ٣٢٤.