الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٠٩
ويدل عليه عموم ما رواه الصدوق رحمهالله في الفقيه بسندين أحدهما أضعف من الاخر ، عن صفوان الجمال ، قال قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ان معي أهلي وإني أريد الحج فأشد نفقتي في حقوي ، قال : نعم فان أبي عليهالسلام كان يقول : من قوة المسافر حفظ نفقته [١].
قال الفاضل المجلسي قدسسره في شرحه على الفقيه : ترك استفصاله يدل على جواز الصلاة معها ولو كان دنانير ، مع أنه لم يرد نهي فيه. وليس بتزين للذهب حتى يكون حراما ، والظاهر من النهي على تقدير صحته هو التزين. وربما يقال بالجواز لأنه موضع الضرورة [٢].
أقول : لا وجه لحمله على الضرورة بعد إقامة الدليل على جوازه في غيرها أيضا حيث لم يكن زينة ولا منهيا عنه ، مع ورود كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي.
وفي صحيحة علي بن أسباط عن عمه يعقوب بن سالم ، قال قلت لأبي عبد الله عليهالسلام تكون معى الدراهم فيها تماثيل وأنا محرم ، فأجعلها في همياني وأشده في وسطي ، قال : لا بأس أو ليس هي نفقتك وعليها اعتمادك بعد الله عزوجل [٣].
وقال آخوندنا فيض قدسسره في كلام له فارسي في جواب من استفتاه عن جواز استصحاب الذهب والقرآن المذهب والاحراز والعضائد وغيرها من الاشياء المذهبة حال الصلاة ما حاصله :
ان المنهي عنه انما هو اللباس المذهب للرجال مطلقا في الصلاة وغيرها ، وأما حمل الذهب معه والاشياء المذهبة ، فلا بأس به في الصلاة وغيرها ، والخاتم
[١] من لا يحضره الفقيه ٢ / ٢٨٠.
[٢] روضة المتقين ٤ / ٢٢٩.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٢ / ٢٨٠.