الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٠٦
مملوكا أو مأذونا فيه [١].
قد عرفت أن مما عدا ما ذكره لباس الذهب ، فتصح الصلاة فيه مطلقا عن رأيه هذا. وعلى هذا فلا وجه لتخصيصه في المعتبر [٢] عدم الابطال بلبس خاتم من ذهب ، والظاهر أنه من باب تحديد الرد حينئذ وتغييره.
أقول : ويمكن أن يستدل من قبله ومن يحذو حذوه بأن لباس الذهب من الزينة ، وكل زينة يجوز التزين بها في الصلاة وغيرها الا ما أخرجه الدليل ، وليس هذا منه. أما الأولى ، فظاهرة وأما الثانية ، فلعموم « مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ » [٣] وأما الثالثة ، فلعدم دليل هنا يصلح لإخراجه الا دعوى بعضهم عدم الخلاف في حرمة لبس الذهب ، وهو غير ثابت عنده.
وأما تخصيص ما هو قطعي المتن وظني الدلالة بما هو ظني المتن وقطعي الدلالة على القول بجواز تخصيصه به ، فانما يصح بعد ثبوت ظنية متنة؟؟؟ وقطعية دلالته.
وهذا كلاهما في حيز المنع. أما الأولى ، فلعدم صحة هذه الأخبار الغير البالغة حد التواتر ، فلا يحصل بها الظن بصدور النهي عن المعصوم ، فلا يصح تخصيص الآية بها. وأما الثانية ، فلما سبق من مساواة الحملين والإباحة الأصلية فتأمل.
فان قلت : لعله يقول ان النهي في شرط العبادة انما يفسدها إذا كان ذلك الشرط عبادة مستقلة ، واما إذا لم يكن كذلك فلا ، مثلا ازالة النجاسة شرط لصحة الصلاة ولا يضره نهيها بماء مغصوب في مكان مغصوب وبآلة مغصوبة وبفعل غاسل قهرا
[١] الشرائع ١ / ٦٨ ـ ٦٩.
[٢] المعتبر ٢ / ٨٧.
[٣] سورة الاعراف : ٣٢.