الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٣٦٠
دليل لنا يدل على كون هذا اليوم من شوال ، بل غايته التردد والاحتمال لو سلم لهم ذلك ، وبذلك لا يثبت دعواهم ، لان الافطار انما يجب مع العلم بالعيد أو الظن به ، لا مع الشك فيه ، كما فصلناه سالفا فتذكر.
اني بعد ما فرغت من تسويد هذه الرسالة الهلالية ، وأنا العبد الضعيف النحيف المذنب الجاني الفاني محمد بن الحسين بن محمد رضا بن علاء الدين محمد المشتهر باسماعيل المازندراني.
بلغني أن للفاضل التنكابني المشتهر بملا محمد الملقب بالسراب [١] طوبى له وحسن مآب ، رسالة في هذا الباب ، ألفها للرد على الفاضل السبزواري صاحب الذخيرة قدسسره ، القائل باعتبار رؤية الهلال قبل الزوال.
فبعد ما حصلتها ونظرت فيها ، ألفيتها مؤيدة لما حررته في هذا الباب مؤكدة لما قررته في بعض مواضع الكتاب ، فشكرت له ذلك وصرت به مسرورا ، ولقد كان سعيه هذا جزاه الله الخير مشكورا.
فنقلت رسالته هذه بعباراته الشافية الكافية وكلماته الموجزة الوافية ، وان كان مورثا لتطويل المقال وتكثير الجدال ، وفي بعض المواضع موجبا لتكرير القيل وتجديد القال ، لانها تتضمن نكت زوائد وغرر فرائد ، سمح بها في هذه الرسالة الشريفة ذهنه الثاقب وفكره الصائب.
قال قدسسره بعد نقل صحيحة محمد بن قيس السابقة : واستدل صاحب
[١] له ترجمة مبسوطة في الروضات ٧ / ١٠٦ ، فراجع.