الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٣٥١
على أن المذكور في العبارة الافطار قبل الزوال ، وتقييد الافطار بكونه قبل الزوال لا يستقيم على تقدير الحمل على هلال شوال بخلاف هلال رمضان ، فان الافطار بعد الزوال في الصيام المستحب مما نهي عنه.
ولو حمل هلال شهر رمضان على شوال ، وجعل معنى التعليل أن الشهر اذا كان تاما بالغا الى الثلاثين رؤي الهلال قبل الزوال لم ينطبق على مجاري العادات الاكثرية والشواهد النجومية ، بخلاف ما ذكرنا من معنى التعليل.
أقول : قد عرفت أن المسؤول عنه على نسخة الاستبصار وهي الصواب هلال شوال لا هلال رمضان ، فلا تأييد فيه ، ولا حاجة في توفيقه الى مثل هذه التكلفات الركيكة التي ارتكبها.
ولذلك قال صاحب الوافي بعد تصويب نسخة الاستبصار انه على نسخة التهذيب لا يستقيم المعنى الا بتكلف. ثم قال : والظاهر أن ما في نسخة التهذيب من سهو النساخ [١].
فظهر أن هذه المكاتبة المعتبرة واضحة الدلالة على مذهب المشهور المنصور وانه لا تأييد فيها لقول السيد.
ثم الظاهر أن السائل على نسخة التهذيب أيضا أراد هلال شوال ، ولكنه أضافه الى شهر رمضان باعتبار القرب ، والاضافة مما يكفيه أدنى ملابسة ، كما في كوكب الخرقاء ، وعليه فمآل النسختين واحد. وكذا الظاهر أنه بلغه [٢] أو زعم أن رؤية الهلال قبل الزوال دليل كونه لليلة الماضية.
فسأله عليهالسلام عن ذلك واستعلم رأيه فيه ، فقال : فترى اذا رأينا الهلال قبل الزوال
[١] الوافى ١١ / ١٤٨ ـ ١٤٩.
[٢] لان بعض العامة كانوا يعتبرون رؤية الهلال قبل الزوال « منه ».