الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٢٨١
فأجاب عنه متعجبا بقوله : أيجوز ذلك في النكاح الاخر ـ أي : الدائم ـ ولا يجوز في هذا ، أي : المنقطع.
والمراد أنه يجوز حملها منه اليه في هذا النكاح بطريق أولى ، لانها مستأجرة بمنزلة الاماء ، كما ورد في أخبار كثيرة ، فتجب عليها بطريق أولى اطاعة زوجها في الخروج من البلد كما تجب على الدائمة.
ومنهم [١] من حمله على أن المعنى أنه لا يجب على المتمتعة اطاعة زوجها في الخروج من البلد ، كما كانت تجب في الدائمة. وهذا أيضا مبني على جعل النكاح كهذا منصوبا بنزع الخافض.
وقيل [٢] : ظاهره أنه لما سأل السائل عن حكم المتعة أجاب عليهالسلام بعدم جواز أصل المتعة تقية [٣].
وهذا مع أنه خلاف الظاهر اذ لا مطابقة حينئذ بين السؤال والجواب ، ولا حاجة الى الاخبار بجواز النكاح الدائم بل لا فائدة فيه ، اذ كان الظاهر على هذا أن يقول : في الجواب : لا يجوز هذا النكاح.
يرد عليه أنهم صرحوا بأن في أخبار المتعة مع كثرتها وكثرة مخالفينا فيه لم يوجد خبر واحد منها يدل على منعه ، وهذا الخبر على ما حمله عليه صريح في منعه فيكون مخالفا لما فهموه منه ، فتأمل فيه.
قال الشيخ زين الدين في شرح اللمعة : وأما الاخبار بشرعية المتعة من طريق أهل البيت عليهمالسلام ، فبالغة أو كادت أن تبلغ حد التواتر لكثرتها ، حتى أنه مع كثرة اختلاف أخبارنا الذي أكثره بسبب التقية وكثرة مخالفينا فيه لم يوجد خبر واحد
[١] المراد به مولانا التقى المتقى قدسسره « منه ».
[٢] أراد به صاحب البحار « منه ».
[٣] مرآة العقول ٢٠ / ٢٥٧.