الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٢٤٩
قال صاحب المدارك بعد نقله صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يقصر في ضيعته؟ فقال : لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيام ، الا أن يكون له فيها منزل يستوطنه ، فقلت : ما الاستيطان؟ فقال : أن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر ، فاذا كان كذلك يتم فيها متى دخلها [١].
وبهذه الرواية احتج الاصحاب على أنه يعتبر في الملك أن يكون قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا ، وهي غير دالة على ما ذكروه ، بل المتبادر منها اقامة ستة أشهر في كل سنة.
وبهذا المعنى صرح ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه ، فقال بعد أن أورد قوله عليهالسلام في صحيحة اسماعيل بن الفضل اذا نزلت قراك وأرضك فأتم الصلاة قال مصنف هذا الكتاب : يعنى بذلك اذا أراد المقام في قراه وارضه عشرة أيام ومتى لم يرد المقام بها عشرة أيام قصر ، الا أن يكون له بها منزل يكون فيه في السنة ستة أشهر ، فاذا كان كذلك أتم متى دخلها ، وتصديق ذلك ما رواه محمد بن اسماعيل بن بزيع وأورد الرواية المتقدمة [٢] [٣].
أقول : فهم اشتراط اتمام المسافر الصوم والصلاة في المنزل باقامة فيه ستة
[١] تهذيب الاحكام ٣ / ٢١٣.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١ / ٢٨٨.
[٣] مدارك الاحكام ٤ / ٤٤٤.