الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٨ - نجاسة الميتة
المبانة من الحيوان الّتي يعدّ من ثمراته وفضلاته ، وكذلك إذا يبست في حياته وانفصلت بعد موته ، فحينئذ أيضا طاهر ؛ لأنّه يكون من أجزاء الميتة الّتي لا روح لها.
وأمّا قبل اليبوسة فهي نجسة ، سواء في حياته أو موته ؛ لأنّها من أجزاء الحيوان.
نعم ؛ إذا شكّ في ذلك فهي محكوم بالطهارة ؛ لكون الشبهة موضوعيّة ، فلا يحتاج إلى الأمارة.
تذييل : قالوا : سوق الإسلام ويد المسلم أمارة التذكية ، ويدلّ عليهما ـ مضافا إلى السيرة القطعيّة الشرعيّة والعقلائيّة ـ الأخبار الخاصّة ، مثل رواية الصدوق قدسسره عن سليمان بن جعفر [١] ، ورواية الكليني عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : سألته عليهالسلام عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة ، أيصلّي فيها؟ قال : «نعم ليس عليكم المسألة» [٢] .. إلى آخره.
وخبر إسماعيل بن عيسى قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الجلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف؟ قال : «عليكم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه» [٣] وغير ذلك من الأخبار الّتي حاصل ما يستفاد منها أنّ بلد المسلمين من سوقهم وغيره ، بل كلّ محلّ غالب أهله
[١] من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٦٧ الحديث ٧٨٧ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٩١ الحديث ٤٢٦٢.
[٢] لم نعثر عليها في الكافي ، وإنّما رواها الشيخ في تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٩٦ الحديث ١٥٢٩ ، عنه وسائل الشيعة : ٣ / ٤٩١ الحديث ٤٢٦٢.
[٣] وسائل الشيعة : ٣ / ٤٩٢ الحديث ٤٢٦٦.