الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٣٣ - ضابطة في تعيين المنكر والمدّعي
تقدّم تأريخ بيّنة ، فإنّ الحكم تقديم قول المدّعية بالظاهر على ما هو المشهور ، وما ذكروا في بيان اشتراط تعيين الزوج والزوجة أنّه لو كانت له بنات وزوّجه واحدة وأبهم وعيّن في نفسه واختلفا في المعقود عليها حلف الأب ، إلّا إذا كان الزوج رآهنّ وإلّا بطل العقد [١].
والثالث : كما لو ثبت كون العين مثلا في يد عمرو سابقا مع كونها في الحال في يد زيد ، فإنّ الحكم هو أنّ استصحاب اليد الحاليّة مقدّم على استصحاب اليد القديمة ، فليثبت ذو اليد القديمة غصبيّتها ، سواء قلنا بكونها من الأمارات المنصوبة دليلا على الملكيّة ؛ لغلبة كون ذي اليد في مواردها مالكا أو نائبا عنه ، وقلّة اليد الغير المستقلّة بالنسبة إليها ، وأنّ الشارع اعتبرها ـ أي الغلبة ـ تسهيلا على العباد وقد حقّق في الأصول أنّ أدلّة الأمارات حاكمة على أدلّة الاستصحاب وليس تخصيصا ، ولا متخصّصة ولا مخصّصة بها.
أو قلنا بأنّ اليد غير كاشفة بنفسها عن الملكيّة ، أو كاشفة لكن اعتبارها ليس من باب الكشف بل جعلها في موارد الشكّ تعبّدا لتوقّف الانتظام واستقامة امور العباد على اعتبارها ، نظير أصالة الطهارة ، كما يشير إليه قوله في ذيل رواية حفص بن غياث الدالّة على الحكم بالملكيّة على ما بيد المسلمين «ولو لا ذلك لما قام للمسلمين سوق» [٢].
ولذا لو لم يكن لذي اليد مدّع حكم بها له ويترتّب عليه آثار الملكيّة ، وإن علم سبق ملكيّة الغير.
[١] النهاية للشيخ الطوسي : ٤٦٨ ، المهذّب لابن البراج : ٢ / ١٩٦ ، المختصر النافع : ١٩٤.
[٢] وسائل الشيعة : ٢٧ / ٢٩٢ الحديث ٣٣٧٨٠ ، مع اختلاف يسير.