الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٣٨ - أحكام الوقف
المبحث السابع : في جملة من الأحكام.
[الاولى :] في «الشرائع» : الوقف [إذا تمّ زال عن ملك الواقف و] [١] ينتقل إلى ملك الموقوف عليه [٢] إلى آخره.
قد تقدّم الكلام من هذه الجهة في الفوائد الّتي ذكرها ـ دام ظلّه ـ في صدر الباب ، وحاصله : أنّ الأدلّة وإطلاقات باب الوقف مثل قوله عليهالسلام : «حبّس الأصل وسبّل الثمرة» [٣] لا تقتضي أزيد من خروج العين الموقوفة عن ملك الواقف ، وأمّا دخولها في ملك الموقوف عليهم [فلا] ، بل يمكن الدعوى بأنّ ظاهر لفظ التحبيس خلافه.
وبالجملة ؛ مقتضى طبع الوقف والإيقاف هو التحبيس والتحرير ، ومن هنا قلنا : بأنّه لا فرق بين الأوقاف الخاصّة والعامّة والوقف على الجهات ، وأمّا بناء على كونه مقيّدا للملكيّة فيلزم التفكيك بين هذه الأنواع ، أو الالتزام بكون المالك في الوقف على الجهات ـ كالقناطر والمشاهد المشرّفة ـ هو المسلمون وهو كما ترى.
ضرورة ؛ أنّه خلاف ارتكاز الواقف فيها ، حيث إنّه لا يخطر بباله تملّكهم لها أصلا ، بل تمام نظره صرف الوقف في الجهات المذكورة وانتفاع المسلمين منها.
[١] ما بين المعقوفتين من جواهر الكلام : ٢٨ / ٨٨.
[٢] شرائع الإسلام : ٢ / ٢١٨.
[٣] مستدرك الوسائل : ١٤ / ٤٧ الحديث ١٦٠٧٤.