الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٧٣ - تصرّفات المريض
جوّز التمسّك بها في إحراز شرط الصحّة عند الشكّ فيها ، كما في باب النذر إذا شكّ في موضوع كونه راجحا ـ حتّى يصحّ تعلّق النذر به ـ أم لا ، قد تمسّك بعض [١] في صحّة مثله بعموم : (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) [٢].
وهذا مبنيّ على أن يكون العامّ ـ مضافا إلى كونه متكفّلا لبيان الحكم الكلّي أيضا ـ مشتملا على بيان الصغرى.
وبعبارة اخرى ؛ على بيان كون المحلّ قابلا لتعلّق هذا الحكم الكلّي من النذر وغيره به ، فكذلك في المقام يتمسّك لصحّة مثل الوصيّة المذكورة بعمومات الوصيّة ، وأمّا لو قلنا بعدم جواز التمسّك بالعمومات في مثل هذه الموارد ـ كما هو التحقيق ـ فلا محيص عن الحكم ببطلان الوصيّة المذكورة ، لما عرفت.
وأمّا إن لم يرجع الشكّ إلى المعنى العرفي ، بل احرز عدم احتياج تحقّق الموصى به عند العرف إلى السبب الخاصّ ، ولكن شكّ في احتياجه إليه شرعا فالظاهر أنّه لا مانع من الحكم بالصحّة تمسّكا بأصالة عدم احتياجه ، كما تمسّكوا في باب الشرط عند الشكّ في صحّته من جهة كونه مخالفا للكتاب والسنّة بأصالة عدم المخالفة [٣].
ولمّا يرجع الشكّ في ما نحن فيه أيضا إلى كون الوصيّة المعهودة مخالفة لهما ؛ لاحتياج تحقّق الموصى به إلى السبب الخاصّ وعدم تحقّقه بصرف الوصيّة ، فكذلك لا بأس بالتمسّك بأصالة عدم المخالفة فيه ، كما لا يخفى.
[١] جواهر الكلام : ٣٥ / ٣٥٦.
[٢] الإنسان (٧٦) : ٧.
[٣] على الإشكال المعروف فيه ، «منه رحمهالله».