الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٧ - حكم خرء الطير وبوله
فرع :
اختلفوا في نجاسة خرء الطير الغير المأكول ، نسبت النجاسة إلى المشهور [١] استنادا إلى إطلاق الروايات الدالّة على نجاسة أبوال غير المأكول [٢] ، ثم التعدّي منها إلى خرء الطير للإجماع المركّب ، وخصوص بعض الروايات الدالّة على نجاسة مطلق العذرة [٣] ، وفيها ما لا يخفى.
فالتحقيق ؛ طهارة بوله وخرئه لصحيحة أبي بصير الصريحة فيهما [٤] ، لما عمل بها جمع من القدماء والمتأخّرين [٥] وإن كانت النسبة بينها والروايات المقابلة العموم من وجه ، إلّا أنّ الترجيح لهذه الرواية من جهات ، أظهرها التعبير فيها بالطير لا المأكول ، فلولا له خصوصيّة لكان التعبير بغيره أولى ، مضافا إلى انصراف غير المأكول عن الطير ، ولو سلّمنا التكافؤ فتتساقطان ، فقاعدة الطهارة محكمة.
[١] مختلف الشيعة : ١ / ٤٥٦.
[٢] وسائل الشيعة : ٣ / ٤٠٤ باب ٨ من أبواب النجاسات.
[٣] بحار الأنوار : ٨٠ / ١٢٧ الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة : ٣ / ٤١٢ الحديث ٤٠١٥.
[٥] من لا يحضره الفقيه : ١ / ٤١ ، المقنع : ١٤ ، المبسوط : ١ / ٣٩ ، ونقل عن ابن أبي عقيل والجعفي في ذكرى الشيعة : ١ / ١١٠ ، كشف اللثام : ١ / ٣٩٠ ، ومدارك الأحكام : ٢ / ٢٦٢ ، ونقل عن جماعة من المتأخّرين في جواهر الكلام : ٥ / ٢٧٥.