الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٣٣ - جريان المعاطاة في الوقف
والقبض ، فلا يكتفى في الأوّل بقبول بعضهم ولا الطبقة الاولى ، بل يعتبر قبض الجميع بأنفسهم أو وليّهم ، وذلك لأنّ مقتضى العقد الذي عبارة عن الإيجاب والقبول ، المفروض انحلاله بعدد أشخاص المتعاقدين حتّى يصحّ أوفوا بعقودكم هو ما ذكرنا.
وهذا بخلاف القبض ، حيث إنّه لا يجري فيه الاعتبار المتقدّم بل هو حكم تعبّدي قام الإجماع عليه فيؤخذ بالقدر المتيقّن ، فلذلك يتمّ ما أفاده المحقّق قدسسره في المقام ، وأنّه يكفي في تحقّق قبض المسجد إقامة صلاة واحدة فيه ، وهكذا في المقبرة بدفن واحد من الموقوف عليهم إذ هو القدر المتيقّن من اعتبار القبض [١] ، فلا يرد ما أورده في «الجواهر» قدسسره [٢].
ثمّ قال المحقّق قدسسره : ولو صرف الناس في الصلاة في المسجد أو في الدفن ولم يتلفّظ بصيغة الوقف لم يخرج عن ملكه [٣] إلى آخره.
ما ذكره قدسسره مبنيّ على عدم جريان المعاطاة في الوقف ، فعلى هذا ينبغي البحث فيها.
ولا يخفى أوّلا أنّ المحتملات في هذه العبارة خمسة :
الأوّل : أن لا يقصد بأمره وإجازته للناس للصلاة في المسجد الذي بناه
[١] شرائع الإسلام : ٢ / ٢١٧ ـ ٢١٨.
[٢] جواهر الكلام : ٢٨ / ٨٥.
[٣] شرائع الإسلام : ٢ / ٢١٨.