الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٣٢ - الوقف على النفس
ولكن مجال المنع من حيث دلالتها أيضا واسع إذ هي جملة من الروايات التي أوردها في «الجواهر» [١] وليس فيها لفظ «الوقف» أوّلا ، إلّا أن تحمل الصدقة عليه ، ومعه أيضا لا يتمّ الاستدلال لأنّها بين مطلقات كخبر سهل الّذي مفاده جواز الاشتراك مطلقا [٢] ، وتقيّدات كذيل رواية ابن يقطين الّذي مفاده أنّه مع إبائه الصدقة وإقباضها لا يجوز الاشتراك [٣] ، فلا محيص عن حمل الأوّل على ما إذا لم يتمّ الوقف لعدم حصول القبض.
وأمّا رواية «قرب الإسناد» [٤] فهي لا ربط لها بالمقام أصلا ، بل مساقها مساق قوله : «أنت ومالك لأبيك» [٥] وأنّ للوليّ أن يتصرّف في منافع الوقف الّذي مال الصغار كيف شاء ، والله العالم.
الفرع الرّابع : في «الشرائع» : ولو وقف مسجدا صحّ الوقف ولو صلّى فيه واحد [٦] .. إلى آخره.
الكلام في القبض تقدّم في صدر الباب مفصّلا ، وقد حقّقنا هناك أنّه لا دليل على اعتباره في الصحّة أو اللزوم إلّا الإجماع الذي لا إطلاق له ، فكلّما شكّ يؤخذ بالقدر المتيقّن ، ولذلك اكتفينا بقبض المتولّي والناظر للوقف ، بل من يعيّنه الواقف له وبعض الأشخاص الموقوف عليهم ، وقلنا : إنّه فرق بين مسألة القبول
[١] جواهر الكلام : ٢٨ / ٨٠.
[٢] وسائل الشيعة : ١٩ / ١٨٣ الحديث ٢٤٤٠١ ، جواهر الكلام : ٢٨ / ٨٠ ـ ٨١.
[٣] وسائل الشيعة : ١٩ / ١٨٣ الحديث ٢٤٤٠٠.
[٤] قرب الإسناد : ٢٨٥ الحديث ١١٢٦ ، وسائل الشيعة : ١٩ / ١٨٤ الحديث ٢٤٤٠٤.
[٥] سنن ابن ماجة : ٢ / ٧٦٩ الحديث ٢٢٩١ و ٢٢٩٢ ، مسند أحمد : ٢ / ١٧٩ و ٢٠٤ و ٢١٤.
[٦] شرائع الإسلام : ٢ / ٢١٧.