الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٩٧ - حكم الشكّ في عنوان من عناوين الموقوف عليهم
الجميع ، ومثل : إذا مسست الدار أو دخلتها لو لم يكن ظاهرا في البعض لا أقلّ من كونه أعمّ منه والجميع.
ومن الواضح ؛ أنّ التعبير عن الحكم المزبور بقولهم : لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا من قبيل الثاني ، فحينئذ ما تكون بعضها داخلة ملحقة بما هي بتمامها في الحدّ إذا كان يصدق الدخول عرفا كما أشرنا ، فافهم!
ثمّ إنّ هنا فروعا اخر ، والحقّ ما بنى عليه في «الجواهر» قدسسره [١] والله العالم!
بقي في المقام حكم الشكّ وأنّ مقتضى الأصل العملي بالنسبة إلى تلك الموارد أيّ شيء؟ ونذكر ذلك في طيّ أمرين :
الأوّل : أنّه إذا شكّ في مثل لفظة «الشيعة» أنّها قد استعملت في الوقف بعد حجر معناها الأوّل أو قبله ، فحينئذ أصالة عدم الاستعمال إلى زمان النقل وإن لم تجر لكونها لا تثبت تأخّره عنه ، ولكنّ الحقّ ـ كما عليه جمع ـ عدم مانع لجريان أصالة عدم النقل وإن كان قد يتوهّم أنّها مثبت أيضا فلا يجري.
وأنت خبير ؛ بأنّ ذلك إنّما يتمّ لو بنينا على أنّها من الاصول التعبّدية ومن مصاديق الاستصحاب ، ولكنّ التحقيق أنّها من قبيل أصالة عدم القرينيّة والأمارات الجارية في الألفاظ ، وعليه بناء العقلاء ، ولذلك قد يعبّر عنها بتشابه الأزمان.
وبالجملة ؛ لا ربط لهذا الأصل بالاستصحاب بل أمارة عقلائيّة بحيث
[١] جواهر الكلام : ٢٨ / ٤١ ـ ٤٣.