الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٤٥ - فروع
وأن يكون متقدّرا ، وإلّا فغير المتقدّر ليس قابلا لاشتغال الذمّة به ، ومن المعلوم أنّه إذا اشتغلت الذمّة بالقيمة المتقدّرة فليست قابلة للتبدّل إلّا بالتراضي ونحوه.
وبالجملة ؛ فلا يتصوّر أن تتبدّل الذمّة بنفسها عمّا اشتغلت به عند التلف إلى غيرها ، ولقد أجاد في «الجواهر» في ردّ هذا القول ، فراجع! [١]
فروع
ثمّ إنّ بعد ظهور الأحكام الكليّة للمثلي والقيمي والضابط بينهما ، هنا فروع جزئيّة نتعرّضها ، ففي «الشرائع» : (الذهب والفضّة يضمنان بمثلهما) .. [٢]إلى آخره.
لا يخفى ؛ أنّ هنا صورا : فإنّ الذهب والفضّة إمّا أن يكونا مسكوكين أو غير مسكوكين ، وكلّ منهما إمّا أن يكون فارغا ـ بمعنى أنّه لم يكن عليهما شيء من الحليّ والصنعة ـ أو لم يكن فارغا ، وما يكون عليه الصنعة إمّا أن يكون صنعة محلّلة أو محرّمة.
أمّا لو كانا فارغين ؛ سواء كانا مسكوكين أو غير مسكوكين فلا إشكال في كونهما مضمومنا بالمثل دون القيمة ؛ لانطباق ضابطة المثلي عليهما على ما عرّفناه من أنّه الّذي يكون له أفراد نوعيّة غالبة مثله فيما له المدخليّة في الماليّة ، فمناط المثليّة ذلك ، لا ملاحظة النسبة المتساوية في الأجزاء ، فإنّ هذا التعريف لا يتمّ طردا وعكسا ، بل أقلّ قليل من المثليّات تبقى تحت هذا الضابط ، وأكثرها يدخل في القيميّات كالمصنوعات بالمكائن في زماننا ، وغيرها ، كما أسلفنا ذلك.
[١] لاحظ! جواهر الكلام : ٣٧ / ١٠٦ و ١٠٧.
[٢] شرائع الإسلام : ٣ / ٢٤٠.