الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٧٣ - تعليق الوكالة وتنجيزها
ولعلّ هذا أقوى وفاقا لجماعة ، كالعلّامة وغيره [١].
فإن قلنا بذلك ، فلا يجوز له استماع ما يقيمه الوكيل المتبرّع من الجرح أو البيّنة لكون ذلك حقّا للمدّعى عليه ولم يطالب ، فلم يمكن الحكم ، فتدبّر!
وإن قلنا بنقيض ذلك ، فلا نقول به في الجرح ، لكونه هتكا لحرمة المؤمن الغير الجائز أو مطالب لماليّة المدّعي المثبتة للحقّ أو المردودة بالنسبة إلى غير ذي الحقّ.
نعم ؛ لو قام الوكيل بأمر لو حصل من المدّعى عليه أو الوكيل كالشركة لتهمة مثلا جاز ، لكن هذا لا ربط له بالوكالة ، ولا يسقط حجّة الغائب في نفي حجّة لو صدر الحكم بها ، فلا أثر للوكالة التبرعيّة مطلقا عنه.
قالوا : ويجوز تنجيز الوكالة وتعليق التصرّف إلى أمد [٢].
الفرق بين التعليق في الوكالة والتعليق في التصرّف ؛ أنّ النيابة في الأوّل بعد العقد وقبل حصول المعلّق عليه غير حاصلة بعد ، وفي الثاني هي حاصلة بعده وقبله ، ولكنّ الإذن في التصرّف غير حاصل ويختلف بالتعبير ، فلو قال : وكّلتك في بيع داري ؛ فالبطلان ، ولو قال : وكّلتك في بيع داري غدا ؛ فالصحّة.
نعم ؛ لو شرط أو نهى عن التصرّف دائما بطلب الوكالة ، لاشتراطها لما ينافي مقتضاها ، كما لو شرط في البيع عدم التصرّف في الجملة أو دائما [فيبطل] ،
[١] تذكرة الفقهاء : ٢ / ١١٤ و ١١٥ ط. ق ، شرائع الإسلام : ٢ / ١٩٣ ، الحدائق الناضرة : ٢٢ / ١٠.
[٢] المختصر النافع : ١٧٨.