الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٩٧ - شرائط الإمام
أوّله إلى آخره فعلا صلاتيّا يجب على المأموم من هذه الجهة أيضا ، بل عدم جواز رفع يد المأموم عنه إنّما يكون لعدم جواز تقدّمه على الإمام إلى الركوع وهكذا من الجلوس إلى القيام.
فعلى هذا ؛ لا يبقى شيء يدلّ على لزوم المتابعة في هذه الصورة ، لأنّه أمّا الأدلّة العامّة مثل قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّما جعل الإمام» [١] .. إلى آخره ، فقد عرفت أنّها مختصّة بالأفعال المشتركة كما يظهر من صدرها وذيلها ، وأمّا غيرها فالمفروض فقده ، فحينئذ لا يجوز على المأموم في الفروع المذكورة مطلقا التقدّم على الإمام في الركوع أو القيام من جلوس ، وأمّا متابعته في نفس الأفعال فلا.
نعم ؛ بالنسبة إلى المأموم المسبوق وأنّه هل يجب عليه الجلوس في حال تشهّد الإمام منفرجا أو غيره؟ وردت روايات خاصّة [٢] يأتي البحث فيه في أحكام الجماعة إن شاء الله تعالى.
البحث الرابع : في شرائط الإمام وهي امور :
الإسلام والإيمان ، فهما ممّا لا كلام فيهما موضوعا وحكما أصلا.
ثالثها : طهارة المولد ، وهي أيضا في الجملة ممّا لا إشكال ، فإنّ الأخبار وإن لم يرد فيها إلّا مثل قوله عليهالسلام : «لا تصلّ خلف ابن الزنا» [٣] إلّا أنّه لا يبعد أن
[١] مرّ آنفا.
[٢] وسائل الشيعة : ٨ / ٣٩٢ الباب ٤٩ و ٤١٦ الباب ٦٦ من أبواب صلاة الجماعة.
[٣] وسائل الشيعة : ٨ / ٣٢١ الحديث ١٠٧٨٤ مع اختلاف يسير.