الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٢٧ - الصلوات المشروعة فيها الجماعة
الأحكام تسهيلا للندب فيدور الحكم مدار الوصف ، فلذلك بنينا على أنّه عند زواله فيرتفع ، بخلاف المقام لعدم مناسبة في البين تقتضي ذلك.
وبالجملة ؛ فمقتضى أصالة عدم المشروعيّة عدم الإتيان بالمنذورة جماعة.
الثاني : صلاة الطواف ، والأقوى فيها المشروعيّة ، وذلك لشمول الإطلاق لها على التقريب المذكور.
وأمّا الّذي صار منشأ لتشكيك بعض فيها من جهة عدم النقل عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بإتيانها جماعة في حجّة الوداع ، مع أنّ جميع أفعالها فيها منقولة ، بل المنقول أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد الطواف توجّه إلى مقام إبراهيم عليهالسلام وقرأ الآية وصلّى ركعتين [١].
ففيه : مع أنّه كما لم ينقل إتيانه صلىاللهعليهوآلهوسلم بها جماعة كذلك لم ينقل فرادى ، ومع تسليمه ، لعلّه لم يمكن الاجتماع من ضيق المكان أو عدم التوافق عند إتمام الطواف بين فعله صلىاللهعليهوآلهوسلم وسائر الناس ، [مع] أنّ عدم النقل لا يصير دليلا على عدم المشروعيّة ، بحيث يعارض الإطلاق ، كما لا يخفى.
الثالث : النوافل ، أما نوافل شهر رمضان ، فالظاهر أنّه لا إشكال في عدم مشروعيّتها فيها ، لتظافر الأخبار بها مثل ما ورد من أمر أمير المؤمنين الحسن عليهماالسلام بالنداء في الناس أنّه لا جماعة في نوافل رمضان [٢].
وبهذا المضمون وغيره الدالّ على عدم مشروعيّة الجماعة فيها ؛ الأخبار
[١] جواهر الكلام : ١٩ / ٣٠٠ و ٣٠١.
[٢] وسائل الشيعة : ٨ / ٤٦ الحديث ١٠٠٦٣.