الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٣٢ - ضابطة في تعيين المنكر والمدّعي
والمشهور في بيان الضابط أنّ المدّعي من خالف قوله الظاهر أو الأصل ، ومقابله المنكر ، فوقعوا من ذلك في موارد اليمين المتّفق عليها فيها لتوجيهها عليها ، في تكلّفات غير مرضيّة ولا محصّلة.
والتحقيق على ما حصّلناه من مواردها والأخبار في ميزان المنكر ، أنّ [المنكر] من وافق قوله الأصل أو الظاهر أو أمارة ، كاليد ، أو قاعدتي الإحسان ، والأمانة ، وتخليد الحبس ، وكون أمر المدّعي أمرا لا يعلم إلّا من قبله ، أو غيرها لتعذّر إقامة البيّنة الشرعيّة [١].
فمثال الأوّل : ما لو ادّعى شخص على أحد دينا.
والثاني : كما لو ادّعى الزوج عدم الدخول والزوجة تدّعيه ، فالقول قولها مع الخلوة التامّة على ما استقر به الشهيد في «اللمعة» [٢] عملا بالظاهر مع ورود الأخبار الدالّة على وجوب المهر بالخلوة التامّة [٣] بحملها على كونه دخل بشهادة الظاهر ، وإن كان الأشهر تقديم قوله مطلقا ترجيحا للأصل ، إلّا أنّ المقصود بيان توجّه اليمين على من وافق قوله الظاهر مع مخالفته للأصل في الجملة.
ومن هذا القبيل : ما لو ادّعى زوجيّة امرأة وادّعت اختها عليه الزوجيّة مع الدخول بالمدّعية فيما لو لم يكن بيّنة لأحدهما ، أو مع تعارض البيّنة مع عدم
[١] قيل : ويجمع ما ذكرنا تعريف المشهور المدّعي بالّذي يترك لو ترك الخصومة ، والمنكر مقابله ، «منه رحمهالله».
[٢] اللمعة الدمشقيّة : ١١٧.
[٣] لاحظ! وسائل الشيعة : ٢١ / ٣٢١ الحديث ٢٧١٩١ ، و ٣٢٢ الحديث ٢٧١٩٢ و ٢٧١٩٣.