الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٣٧ - جريان المعاطاة في الوقف
هذه المحتملات الأربعة. أو الخمسة ، في عبارة المتن ، وقد عرفت أنّ التحقيق صحّة الوقف ووقوعه في الصورتين منها دون الثلاثة الاخر ، ولا يبعد أن يكون مراد المحقّق أحدها ، وكيف كان ؛ قد ظهر ما هو الحق ، هكذا أفاد ـ دام ظلّه ـ.
ولكن يمكن المناقشة ، لأنّه أوّلا : إنّ الاكتفاء بالمعاطاة في الوقف وجريانها فيه ينسب إلى أبي حنيفة [١] والقائل به منّا جماعة قليلة [٢].
وثانيا : قد ادّعى أنّ طبع الوقف يقتضي اللزوم وهو ينافي المعاطاة الّتي يقتضي طبعها الجواز.
وثالثا : لم تثبت السيرة الّتي ادّعاها ، فإنّ ما ذكر من النقوض والأمثلة يمكن الدعوى خروجها عن الوقف رأسا وأنّها من قبيل المباحات.
نعم ؛ بناء على الملك الأوّل في باب المعاطاة ، كما يظهر من الشيخ استاد الأساطين قدسسره في مكاسبه ميله إليه [٣] وهكذا السيّد في حاشيته [٤] لا مجال للمناقشة فيما أفاد أصلا ، والله العالم.
[١] المبسوط للسرخسي : ١٢ / ٣٥ و ٣٦.
[٢] انظر! المكاسب : ٣ / ٩٥.
[٣] المكاسب : ٣ / ٩٤.
[٤] حاشية المكاسب للسيّد كاظم اليزدي : ١ / ٨١.