الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٠٤ - حكم الثوب الملقى عليه شعر ما لا يؤكل لحمه
مع أنّا قد بيّنا أنّ النسبة بين رواية السنجاب ورواية المسوخ إنّما تكون عموما مطلقا ، فيصير المرجع رواية المسوخ ، ومع الإغماض عن ذلك وتسليم كون النسبة عموما من وجه فنقول : أيضا يجب تقديم رواية المسوخ ، لأنّه قد حرّر في محلّه أنّه لو كانت النسبة بين المتعارضين عموما وخصوصا من وجه ، والعمل بأحدهما يوجب طرح الآخر رأسا يلزم تقديم ما يوجب طرحه ، حفظا لكلام الحكيم عن اللغويّة ، والمقام يكون من هذا القبيل لأنّهما في المسوخ [١] الآكل متضادّتان ، والآكل الغير المسوخ مشمول برواية السنجاب [٢] ، كما أنّ الأوّل أيضا مشمولها ، فلا يبقى لرواية المسوخ مورد لو قلنا بالجواز في المسوخ.
فرع : لا يجوز الصلاة مع الثوب الملقى عليه شعر ما لا يؤكل لحمه ؛ للشهرة المستفيضة ، بل الإجماع ، ولعموم الموثّقة لابن بكير [٣] بعد الخروج عن معنى الظرفيّة الحقيقيّة [٤] والتزام معنى مجازيّ وهو مطلق الملابسة ، لأنّ الالتزام بهذا ممّا لا بدّ منه بالنسبة إلى الروث وبعض الفقرات الاخر ، فيشمل المنسوج من الشعر والملقى منه.
وممّا يؤيّد الالتزام المذكور هو صحيحة الهمداني الّتي هي نصّ في
[١] الكافي : ٣ / ٣٩٧ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٤٥ الحديث ٥٣٤٤.
[٢] الكافي : ٣ / ٣٩٧ الحديث ٣ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٤٨ الحديث ٥٣٥٤.
[٣] مرّ آنفا.
[٤] والمقام يكون من باب المعارضة بين عقد الوضع والحمل ، والحمل نظير : لا تضرب أحدا ، ولا يكون قاعدة مطّردة لترجيح أحدهما على الآخر ، بل لا بدّ من الرجوع إلى القرائن الخارجيّة ، «منه رحمهالله».