الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٢٦ - ضابط المثلي والقيمي
وإن لم تكن المسألة محرّرة إلّا في كلمات المتأخّرين ، خصوصا صورة العكس ، فراجع!
الثالثة : اختلفوا في تعيين ضابط التعذّر والفقدان ، فبعض جعله بأن لا يوجد المثلي في البلد الّذي تلف المال فيه [١].
وبعض أضاف إلى ذلك ما حول البلد أيضا من الجوانب الّتي اعتيد نقل مثل التالف منها إلى البلد [٢] ، وبعض أطلق [٣].
وبعض جعل الضابط الضرر والحرج ، بحيث إن أوجب تحصيل المثل الحرج فيصدق حينئذ الفقدان والتعذّر [٤] ، وأوكل في «جامع المقاصد» أمر ذلك إلى العرف وتحديدهم [٥] ، والأقوى الأخير.
بيان ذلك : أنّه لا يخفى أوّلا أنّ للتعذّر مراتب ، منها : التعذّر العقلي بأن اتّفق في زمان لا يوجد المثل أصلا.
ومنها : دون ذلك بأن يوجد ولكن في البلاد النائية.
ومنها : أن يوجد في المكان القريب ولكن مع ذلك كان حمله متعذّرا.
ومنها : أن يكون في البلد ولكن يكون تحصيله متعذّرا.
والجامع لجميع المراتب هو صدق الحرج ، ولمّا لا تصير إحدى هذه المراتب ضابطا ، فلقد أحسن من جعل الحدّ هو الحرج ، ولكنّ الإشكال في
[١] تذكرة الفقهاء : ٢ / ٣٨٣.
[٢] المبسوط : ٣ / ٧٦.
[٣] المكاسب : ٣ / ٢٣٨.
[٤] لاحظ! جواهر الكلام : ٣٧ / ٩٧.
[٥] جامع المقاصد : ٦ / ٢٤٥.