الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٤١ - التنازع بين الوكيل والموكّل
هو أواقعي أم ظاهري ، والّذي ينبغي أن يقال ـ وهو المستظهر من كلماتهم والمصرّح من بعضهم [١] ـ هو الانفساخ الواقعي ، وذلك لتنزّل تعذّر العوض بعد الحلف منزلة التلف ، بل التعذّر الشرعي أقوى من التعذّر الواقعي ، فينفسخ العقد.
وقيل : بل يتخيّر غير الحالف ، لتعذّر تسليم العوض بالحلف بين الفسخ والإمضاء [٢] ، وعلى هذا يتوجّه جميع ما سبق من وجوب الدسّ وجواز المقاصّة في صورة الزيادة والنقيصة لو لم يفسخ.
وأمّا لو فسخ ـ أو قلنا بالانفساخ ـ فمقتضاهما رجوع كلّ عوض إلى مالكه.
ثمّ اعلم! أنّ الإنكار في باب الوديعة والأمانة موجب للضمان ، لكون المنكر به خائنا ، فلا يسمع دعواه بعد ذلك التلف أو الردّ ، لكنّه إذا كان متعلّق الإنكار موضوع الأمانة ، بأن يقول : ليس عندي شيء وأمّا إن كان متعلّقه الأمانيّة فليس الإنكار موجبا لضمانه ، ولذا لو أنكر الإجارة لم يضمن ؛ لإنكاره الأمانيّة الثابتة بالإجارة لا نفس العين المستأجرة.
ثمّ إنّه في جميع صور إنكار المالك للإجارة والإذن تكون العين مضمونة لعموم «على اليد» [٣] من غير استيمان من المالك أو غيره.
وفي جميع صور إنكار المستأجر وادّعاء المؤجر لها لا يحكم بضمانها ، لاعتراف المالك بكونها أمانة ، إلّا أن يدّعي إجارة مضمونة ، وقلنا بصحّتها ـ كما
[١] المهذّب لابن البرّاج : ١ / ٤٧٤.
[٢] جواهر الكلام : ٢٧ / ٢٠٦.
[٣] عوالي اللآلي : ١ / ٢٢٤ الحديث ١٠٦ ، و ٣٨٩ الحديث ٢٢ ، و ٢ / ٣٤٥ الحديث ١٠ ، و ٣ / ٢٤٦ الحديث ٢ ، و ٢٥١ الحديث ٣.