الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٥٩ - التنازع بين الوكيل والموكّل
ولو كان عالما بعدم وكالته ولم يخبر بذلك وباع ، فالكلام في الثمن هو ما حقّق في باب الفضولي وبيع الغاصب ، ولما ذكرنا قيّد بعض الشرّاح إطلاق المتون في استعادة العين من المشتري بعد حلف المالك بفرض اعتراف المشتري بالوكالة أو حلف المالك له اليمين المردودة منه أو ادّعى عليه العلم [١].
ولو أقام المالك البيّنة بغيبة المشتري وعدم اطّلاعه وإمضائه لاستماع الوكيل ، وصدر الحكم ، لكن نفوذه من جهة الرجوع على الوكيل بالبدل ؛ لثبوت كون يده يد غصب غير متوقّف على أمر ، وأمّا نفوذه على المشتري متوقّف على حجّيته.
ولو كان المالك معترفا بوقوع العقد بعشرة لا بخمسة ، ويقول الوكيل وقع بخمسة ، لكن يعتبر الموكّل النزاع بعدم توكيله فيها لئلّا يكون القول قول الوكيل في تصرّفه فتذهب الخمسة الزائدة بيمينه ، فالقول قوله ، ويحلف على عدم ما يدّعيه الوكيل ويرجع عليه بالبدل على ما هو ظاهر اطلاق كلامهم في المقام ، ولا يكلّف بردّ العين مع بقائها في يد المشتري لتوهّم أن اليمين قد أبطلت الوكالة ، لأنّ هذا التوهّم ضعيف من أصله كما سبق ، خصوصا هنا ، لأنّ صورة الدعوى هنا أن يقول الوكيل : وكّلتني بخمسة وبعتها بها ، والموكّل يقول : وكّلتك بعشرة ، وقد بعتها بعشرة فهو غير مطالب في الحقيقة للعين أصلا ، بل إنّما يطالب العشرة فلو حصل في يده العين لم يكن له التصرّف إلّا أن يعلم بعدم قبض الوكيل الثمن بتمامه ، فيأخذها مقاصّة.
لكن لو اعتقد أو اعترف بعد هذا الجواب بقبضه تمامه فالمطالب به هو
[١] الحدائق الناضرة : ٢٢ / ١١٢.