الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٩٣ - ما هو مقتضى القاعدة في المتابعة؟
الدرجة ، كما هو واضح ، فلا يبقى إلّا لزوم المتابعة ، وقد عرفت أنّها لا تقتضي شيئا.
وبالجملة ؛ فهذا الوجه أيضا لا يثمر شيئا ، وهكذا ما أشار إليه في «العروة» الّذي يصير في الحقيقة وجها ثالثا ، وهو أنّ التقدّم في أثناء قراءة الإمام لمّا يوجب فوات القراءة بنفسها وبدلها عمدا فلذلك تبطل الصلاة.
وفساد ذلك يظهر ممّا ذكرنا في الوجه الأوّل ، حيث إنّ فوت القراءة ببدلها إنّما يتوقّف على أن يكون قيام المأموم معتبرا عند قراءة الإمام ، وإلّا فلا بدليّة ، وقد عرفت عدم تماميّة ذلك وأنّ الإمام يتحمّل قراءة المأموم بما لها من الشرائط ولذلك يجوز له جرّ رجليه عند قراءته مع أنّ الاستقرار شرط فيها.
فعلى هذا ؛ مقتضى القاعدة في الفروع المتقدّمة ما ذكرنا ، وأنّه لا فرق في التقدّم بين أن يكون قبل تماميّة قراءة الإمام أو بعدها.
ثمّ إنّه ظهر من مطاوي ما ذكرنا ما هو الأصل في المسألة ، وأنّ مقتضى القاعدة في صورة التقدّم على الإمام في الركوع أو السجود فيما إذا كان عن سهو ويجب فيه العود ، أيّ شيء هو؟ وقد أشرنا إلى أنّ الركوع هو الّذي يتحقّق أوّلا ، والثاني لا يجب إلّا للمتابعة ، فليس هو ركوعا ولا كلاهما ركوعا واحدا ، فكأنّه استمرار للأوّل ، وذلك ؛ لأنّه ليس لنا دليل يقتضي جواز الرجوع ووجوبه في صورة السهو إلّا الأخبار الخاصّة المتقدّمة وشيء منها لا يدلّ على أحد الوجهين ، حيث إنّ أصرحها هي رواية الأشعري لاشتمالها على قوله عليهالسلام : «يعيد