الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٨ - حكم العصير العنبي
ومنشأ فتواه قدسسره قوله عليهالسلام في رواية عمّار : «هو خمر» [١] بناء على روايته ، مع أنّ هذه اللفظة ليست في الحديث على رواية «الكافي» [٢] الّذي هو أضبط على المشهور.
مضافا إلى أنّه مع التسليم بكونه جزء الحديث من حيث الدلالة فيه جهات من البحث ؛ إذ لعلّه عليهالسلام حكم بكون نوع خاصّ من العصير خمرا لا مطلقا ؛ لأنّ الراوي يسأل عن البختج الّذي قيل : هو معرّب «مى پخته» [٣] ، وغير ذلك من جهات الإشكال في الحديث الّذي [هو] حديث زيد النرسي ، حيث وقع فيه تصحيف عجيب ، وزيد فيه جملة تدلّ على إطلاق حكم النجاسة بالنسبة إلى ما إذا غلى العصير بنفسه أو بالنار.
مع أنّه ليس في أصل هذا الراوي الجليل ـ على ما ذكره المجلسي وغيره [٤] ـ أثر من الجملة المذكورة ، بل هو أيضا موافق لسائر الأخبار ، وذكر حكم العصير المطبوخ.
كما يشعر بذلك أيضا الأخبار المشتملة على قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «كلّ مسكر حرام» [٥] بحيث يستفاد منها الحصر كما يستشعر أيضا عن الأخبار الّتي مبتن حكمة التثليث في العصير المطبوخ بالنار بأنّه يحفظ ويمنع عن الفساد وحصول
[١] تهذيب الأحكام : ٩ / ١٤٣ الحديث ٥٢٦.
[٢] الكافي : ٦ / ٤٢١ الحديث ٧ ، وسائل الشيعة : ٢٥ / ٢٩٣ الحديث ٣١٩٤٠.
[٣] لسان العرب : ٢ / ٢١١.
[٤] بحار الأنوار : ٧٩ / ١٧٧ الحديث ٨ ، مستدرك الوسائل : ٣٨ / ٢٠٦٧٦.
[٥] وسائل الشيعة : ٢٥ / ٣٢٥ باب ١٥ من أبواب الأشربة المحرّمة.