الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٥٢ - التنازع بين الوكيل والموكّل
المستأجر باجرة المثل للمؤجر العالم بالفساد من حيث اشتراط عدم الاجرة ، واستحسنه السيّد صاحب «الرياض» [١].
فإن قلت : إنّهم ذكروا أنّ المشتري لو كان عالما بالاستحقاق وأنّ البائع غاصب ودفع الثمن إليه ، لا يرجع به عليه مع التلف إجماعا ، كما في «التذكرة» [٢] وإن استبعده في صورة توقّع الإجازة الشهيد في «اللمعة» [٣] ، فقاعدة «ما يضمن» جارية بالنسبة إليه.
وتوهّم المشتري كونه البائع غير قادح في ذلك ، فافهم! مع عدم التلف على قول [٤] ، وذكروا في بيع غير المملوك مع علم المشتري بذلك كالخمر والخنزير أنّ له الرجوع على البائع بالثمن عالما كان أو جاهلا تالفا كان الثمن أم باقيا [٥] ، فما الفرق بين المقامين؟ مع أنّه لعلمه بذلك سلّطه على التلف ودفعه مجّانا ، ضرورة لغويّة قصده إلى العوض ، ولذا حكم الشهيد في محكيّ الحواشي المنسوبة إليه في حكم المشهور بتبعّض الصفقة وتقسيط الثمن في بيع ما يقبل الملك وما لا يقبله ، بأنّ هذا الحكم مقيّد بجهل المشتري بعين المبيع وحكمه ، وإلّا لكان البدل بإزاء المملوك ، ضرورة أنّ القصد إلى الممتنع كلا قصد [٦].
قلت : إنّ المشتري في بيع الفضولي أقدم على ضمانين : للمالك الواقعي
[١] رياض المسائل : ٦ / ٣٩.
[٢] تذكرة الفقهاء : ١ / ٤٦٣ ط. ق.
[٣] اللمعة الدمشقيّة : ٦٢.
[٤] رياض المسائل : ٦ / ٤٠.
[٥] لاحظ! مسالك الإفهام : ٣ / ١٦٣.
[٦] نسب القول إلى البعض في جواهر الكلام : ٢٢ / ٣١٥.