الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٥١ - التنازع بين الوكيل والموكّل
وفي مسألة الإجارة جهل المستأجر بالفساد سبب لتضرّره من غير استناد إلى المؤجر لعدم كونه معذورا.
فتبيّن من هذا التحقيق أن لا غرور في مثل المقام من المؤجر ، وقاعدة «ما يضمن» جارية في المقام ، لوجود الإقدام على الضمان.
وأمّا التواطؤ على المضمون به فلم يسلّم لهما ، ولم يكن له دخل في القاعدة ، ولذا قلنا : إنّ القاعدة ليس فيها تفكيك بالنسبة إلى جزأي القضيّة ، حيث إنّ المضمون به في الجزء الأوّل هو المسمّى ، والمضمون به في الآخر هو المثل ، وذلك لأنّ المراد أن يكون في صحيحه ضمان يكون في فساده أيضا ضمان من غير تعرّض للمضمون به فيها.
والحاصل ؛ أنّ الإقدام على الضمان في الصحيح ثابت في الفاسد فالتلازم في الشرطيّة بسبب معلوليّة الطرفين لأمر ثالث وهو الإقدام ، ونظير ذلك في البيع ما لو باع المالك بالبيع الفاسد بأقلّ من ثمن المثل ، فإنّه يرجع به لا بالمسمّى ، وأمّا البائع الفضولي إذا وقع العقد أوجب الضمان صحيحا أو فاسدا بالنسبة إلى المالك ، فلذا لا يرجع المشتري على البائع مع عدم الإجازة وتلف العين بقدر المسمّى من ثمن المثل الّذي دفعه إلى المالك ؛ لإقدامه على الضمان ، مع أنّ الرجوع إلى الزائد عن ثمن المثل محلّ كلام ، لما ذكرنا من إقدامه على الضمان للمالك ودفعه المسمّى إلى البائع بتوهّم كونه مالكا ، وذكر غير واحد من الجماعة كالكركيّ [١] والشهيد الأوّل في محكي حواشيه [٢] والشهيد الثاني [٣] بعدم ضمان
[١] جامع المقاصد : ٧ / ٢٩٠ و ٢٩١.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] مسالك الإفهام : ٥ / ١٨٣ و ١٨٤.