الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١١٩ - حكم لبس المشكوك ممّا لا يؤكل لحمه
الرابع : تنزيلها بصورة العلم من جهة قبح تكليف الجاهل.
خامسها : دعوى صراحة خصوص الأخبار [١] في ذلك.
الثلاثة الاولى بعيدة عنهم ، فالمهمّ بيان الاحتمالين الأخيرين نقلا عن الفاضل النراقي والمحقّق القمّي قدسسرهما.
الأوّل : أنّه لمّا تعلّقت التكاليف بمفاهيم الألفاظ الّتي منها لفظ غير المأكول ، فلا بدّ أن يحمل على المعلوم منه ؛ لأنّ التكليف بالمجهول قبيح ، ولذلك اخذ في جملة الشرائط العامّة العلم [٢].
وجوابه : أنّ التكليف بالمجهول قبيح إن كان مجهولا [٣] رأسا بحيث لا يمكن امتثاله ، أو امتثاله يوجب العسر والحرج ، مثل أن يقال : جئني بشيء واريد شيء معيّن ، وأمّا إذا لم يصل بهذا الحدّ ، بل كان يمكن امتثاله بطريق الاحتياط أو الفحص فلا يلزم محذور.
مع أنّ كليّة التكاليف قد تعلّقت بالعباد في حال جهلهم وإلّا لم يكن واجبا الفحص والتحصيل.
وأمّا حديث أخذ العلم [٤] في جملة الشرائط العامّة إنّما هو في مقام التنجّز والعقاب على فرض التسليم.
الثاني : استفادة المانعيّة في المعلوم مطلقا من الأخبار ، مثل : رواية عبد الرحمن بن الحجّاج يسأل عن الإمام عليهالسلام أن يقرأ صلاته في عذرة الإنسان
[١] راجع! وسائل الشيعة : ٤ / ٤٥٥ الباب ٥٥ من أبواب لباس المصلّي.
[٢] مستند الشيعة : ٤ / ٣١٦.
[٣] وهو ما يرجع إلى عدم القدرة «منه رحمهالله».
[٤] وسائل الشيعة : ٤ / ٣٤٥ الحديث ٥٣٤٤.