الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١١٧ - حكم لبس المشكوك ممّا لا يؤكل لحمه
الاشتراط بالنسبة إلى غير الحيوان من السالبة بانتفاء الموضوع ، وإمّا جعل الشرط أحد الامور المأكوليّة أو القطن أو الكتّان.
أمّا الأوّل ، فهو خلاف الإجماع والضرورة.
وأمّا الثالث ؛ فلم يثبت من الأدلّة هكذا ، بل اشترط الساتر للمصلّي ، ثمّ جعل غير المأكول مانعا كما هو ظاهر الأدلّة.
وأمّا الثاني ؛ فهو خلاف الأصل مع أنّها في المقام قريب من الاستهجان ، فإنّه إذا قيل : يشترط في لباس الرجل إذا كان مصلّيا أن لا يكون من الحرير [١] إنّما لوحظت الشرطيّة فيه بالنسبة إلى المرأة إذا كانت مصلّية لا إلى حالها ما لم تقرأ الصلاة [٢].
مع أنّ مفاد الشرطيّة إنّما يكون التقييد ، والتقييد إنّما يتصوّر حيث [كان] الإطلاق جائزا ، ومن المعلوم أنّه بعد ما ثبت جواز الصلاة في غير الجلد من الحيوان ـ مثل القطن ـ فالإطلاق غير جار [٣].
مع أنّ لازم الشرطيّة إنّما هو الخصوصيّة الوجوديّة بخلاف المانعيّة ، وقد علمت أنّه لا خصوصيّة في اللباس كونه من الحيوان أصلا.
وبالجملة ؛ من تأمّل يرى أنّ محذورات الشرطيّة كثيرة مع أنّ الدليل لا يساعدها ، ومع التسليم فدلالة ذيل الموثّقة [٤] ليست تامّة ، لأنّ الظاهر من لفظ
[١] فإنّه يكون في قباله صنف يجوز صلاته فيه ، «منه رحمهالله».
[٢] ولازم الشرطيّة في المقام صيرورته نظير الآخر ، فلا بدّ أن يقال : لوحظت الشرطيّة بالنسبة إلى الصلاة في الحيوان ، ومقابله حال قراءة الصلاة في القطن وشبهه ، فتأمّل! «منه رحمهالله».
[٣] لأنّه لا يقال : يشترط في اللباس من المصلّي الجلد ، سواء كان من المأكول أو غيره ، «منه رحمهالله».
[٤] وسائل الشيعة : ٤ / ٣٤٥ الحديث ٥٣٤٤ ، مرّت الإشارة إلى مصادرها مرارا.