الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٩ - حكم الغسالة
هذه مسألة معضلة ، مثل مسألة نجاسة ماء البئر إذا وقعت فيها نجاسة ، حيث إنّ المشهور نجاستهما مع أنّ الدليل لا يساعد عليها ، ففي البئر الأخبار معارضة جدّا ، بل الأدلّة على طهارتها أقوى.
وقد تعرّض له قدسسره في «مصباح الفقيه» وأشبع الكلام فيه ، وقال : إنّ شهرة القدماء من جهة الرواية غير محقّقة حتّى تثبت بها ضعف أخبار الطهارة ، مضافا إلى كثرة القرائن في أخبار النجاسة الدالّة على استحباب النزح [١] ، وكيف كان فنحن في المباحثة بنينا على الطهارة.
وأمّا الغسالة [٢] فالظاهر أنّه لا خلاف في نجاسة الغسلة المزيلة إلّا من يرى عدم انفعال الماء القليل كالعماني [٣] ، وإنّما البحث في الغسلة الثانية والمطهّرة للمحلّ ، لا إشكال أنّ الالتزام بنجاستها مبنيّ على عموم أو إطلاق في أدلّة تنجيس النجاسات ، بحيث يشمل الملاقي للنجس ، وهو متوقّف على هذين الأمرين من شمول الأخبار الواردة في المواقع الخاصّة في تنجيس النجاسات ، أو الالتزام بالمفهوم للنبويّ المشهور المتلقّى بالقبول ، وهو قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «الماء إذا
[١] مصباح الفقيه : ١ / ٣١ ـ ٣٥.
[٢] هذه المسائل الثلاث من انفعال الماء القليل ونجاسة الغسالة وتنجيس المتنجّسات كلّ واحدة منها مرتبطة بالاخرى من حيث المبنى والمستند والحكم ، «منه رحمهالله».
[٣] نقل عنه في مختلف الشيعة : ١ / ١٧٦.