الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٨ - حكم شرب الماء النجس وبيعه
القذر والنجس ، كما يمكن الاستدلال بها بناء عليه ؛ لحرمة التسبيب مطلقا ، وكيف كان ؛ فلا ينبغي ترك الاحتياط بالنسبة إلى الأطفال.
وأما المقام الثالث ؛ فالّذي يدلّ على وجوب الإعلام لبيع النجس الروايات المعتبرة بين الصحيحة والموثّقة وغيرهما أوردها في «الحدائق» [١] أشرنا إلى بعضها هنا وأوردها في «الوسائل» في الأبواب المتفرّقة [٢].
وحاصل ما يستفاد منها وجوب الإعلام في بيع الدهن النجس ، ومن المعلوم أنّه لا خصوصيّة للدهن أو الميتة ، بل المقطوع به أنّ السبب هو النجاسة حتّى لا يستعمل في غير الاستصباح.
فعلى هذا ؛ الأقوى وجوب الإعلام في بيع المائعات النجسة ، بل كلّ ما يكون أهمّ منافعه وأظهر خواصّه مشروطا بالطهارة ، وإلّا فلا ، كما أفتى بذلك جلّ الأصحاب في الكتب المفصّلة والرسائل العمليّة ، فلا يتوهّم أنّ البائع لمّا لم يكن من ناحيته تسبيب والمشتري جاهل بالنجاسة ومعذور فلا محذور في بيع النجس ؛ إذ قد عرفت أنّ الوجوب الإعلام من جهة الروايات ، فافهم.
[١] الحدائق الناضرة : ١٨ / ٨٦ ـ ٨٨.
[٢] وسائل الشيعة : ١٧ / ٩٧ الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به و ٢٤ / ١٩٤ الباب ٤٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة.