الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٧ - حكم شرب الماء النجس وبيعه
الخارجيّة الّتي نشأت [منها] الحرمة ، ولا دخل فيها للعلم والجهل.
وبالجملة ؛ المسبّب لوقوع الغير في الحرام مرتكب للحرام ، فلا يجوز له الإقدام.
وثانيا : الخبر الوارد في المرق الواقع فيه الجرذ والفأرة أمر عليهالسلام فيه بإهراق المرق [١] مع أنّه لو كان يجوز تناول الجاهل لكان ينهى عليهالسلام عن تناول السائل ، فيستفاد من أمره عدم جواز الاستفادة منه بوجه ، فتأمّل.
وثالثا : الأخبار الواردة في الدهن النجس والميتة [٢] صريحة في عدم جواز البيع إلّا أن يبيّن للمشتري ويعلمه [٣] بالنجاسة حتّى لا يصرفه إلّا في الاستصباح.
ومن المعلوم على ما بيّنه شيخنا قدسسره في «المكاسب» عدم ترتّب بين الإعلام والاستصباح بوجه [٤] ، فليس المقصود إلّا تبيينه للمشتري حتّى لا يأكله ولا يصرفه في ما هو مشروط بالطهارة.
وأما المقام الثاني ؛ فقد اتّضح ممّا بيّنا حكم التسبيب بالنسبة إلى المكلّفين ، وأمّا بالنسبة إلى الأطفال في غير مثل الخمر فيشكل الأمر فيه ، إذ لا أمر ولا نهي لهم ، إلّا أن يتمسّك بإطلاق مادّة الأدلّة بالنسبة إليهم ، أو من إطلاق قوله عليهالسلام بإهراق المرق المتنجّس ، أو بعموم آية الرجز [٥] على أحد معانيه ، وهو
[١] وسائل الشيعة : ٢٤ / ١٩٦ الحديث ٣٠٣٣٠.
[٢] وسائل الشيعة : ١٧ / ٩٧ الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به.
[٣] في بعضها قال عليهالسلام : «حتّى تبيّنه» (وسائل الشيعة : ١٧ / ٩٨ الحديث ٢٢٠٧٨) وفي بعضها : «حتّى تعلمه» (وسائل الشيعة : ١٧ / ٩٨ الحديث ٢٢٠٧٦) ونحوه (وسائل الشيعة : ١٧ / ٩٨ الحديث ٢٢٠٧٧) ، «منه رحمهالله».
[٤] المكاسب : ١ / ٧٣.
[٥] المدّثّر (٧٤) : ٤.