الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٥٥ - مقتضى قواعد الباب في بيع الوقف
الوقف جميع ما يصلح أن يتمسّك بها للخروج عن الأصل المذكور [١] ، فراجع وتأمّل فيها! فهي بين ما هو ضعيف سندا من حيث إعراض الأصحاب ، وإن كان من حيث الدلالة واضحة ، كالخبر المشتمل على وقف عليّ عليهالسلام وجعل أمره بيد ولده الحسن عليهالسلام وأنّ له أن يبيعه إذا احتاج إليه [٢] فإنّ الظاهر أنّه غير معمول به.
وبين ما هو غير واضح الدلالة ، كما يكون كذلك مكاتبة عليّ بن مهزيار [٣] ، حيث إنّه لم يتّضح أن يكون السؤال ناظرا إلى صورة تمام الوقف من حيث القبض ونحوه ، وهكذا من طرف الجواب فيمكن أن يكون كلاهما ناظرا إلى بيان حال الوقف قبل لزومه.
ومثله البعض الآخر ؛ مع احتمال أن يكون أصل إطلاق لفظ الوقف في جملة منها مجازا عني به الوصيّة لمشابهتهما [٤] من حيث الإخراج لزوما ، كما لا يبعد أن يكون في اصطلاح العرف العامّ وإطلاقاتهم كذلك.
وبين ما هو جامع الجهتين ، كما يظهر للمتأمّل فيها.
فعلى هذا ؛ لا ينبغي الخروج عن الأصل المذكور لفقد الدليل ، مضافا إلى كونه خلاف الاحتياط الّذي هو سبيل النجاة ، والله العالم ، والهادي إلى سبيل الرشاد.
هذه جملة من الكلام في جهات باب الوقف ، وقد منعني تشتّت البال وضيق المجال عن استيفاء تمام إفاداته ـ مدّ ظله ـ في هذا المبحث ، أرجو من الله
[١] جواهر الكلام : ٢٨ / ١٠٩ ـ ١١٢.
[٢] وسائل الشيعة : ١٩ / ١٩٩ الحديث ٢٤٤٢٦.
[٣] وسائل الشيعة : ١٩ / ١٨٠ الحديث ٢٤٣٩٧.
[٤] انظر! وسائل الشيعة : ١٩ / ١٨٨ الحديث ٢٤٤١٠.