الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٥٤ - مقتضى قواعد الباب في بيع الوقف
سبّلها الواقف ، ومن المعلوم أنّ ذلك مقصور على العين ، وأمّا بدلها فلا ؛ حيث إنّ اللفظ لا يشمله ، والالتزام به وجعله وقفا من جهة تعلّق غرض الواقف بحفظ ماليّتها.
وبعبارة اخرى ؛ صيرورة البدل وقفا لاستكشاف المناط وغرض الواقف ، فليس في البين لفظ يكون مقتضاه المنع عن القلب وانقلاب البدل كما بالنسبة إلى المبدل منه.
فعلى هذا ؛ لا مانع في البدل من جواز التصرّفات فيه ما لم ينته إلى تلفه فيلزم نقض غرض [١] الواقف هكذا أفاد دام ظلّه.
ولكن للتأمّل فيه مجال حسبما أفاد سابقا في تقريب صيرورة البدل بنفسه وقفا بلا احتياج إلى عقد جديد ، مع أنّ الّذي أفاد هنا خلاف الاحتياط ، والمسألة تحتاج إلى المراجعة ، والله العالم.
هذا كلّه ؛ حسبما تقتضيه قواعد الباب والأدلّة العامّة ، وأمّا الأخبار الخاصّة الّتي قد يتوهّم دلالتها على خلاف ما تقتضيه القواعد ، وأنّه يجوز بيع الوقف في الموارد الاخر غير ما تقدّم ، كما إذا احتاج الموقوف عليه إلى بيعه ونحوه ، فالإنصاف أنّها قاصرة عن إثباته.
والخروج عما يقتضيه الأصل والقواعد لأحد الامور الثلاثة : من جهة ضعف السند ، أو الدلالة ، أو كليهما ، وقد أورد في «الجواهر» قدسسره في بحث بيع
[١] كان تأريخ تحرير هذه الورقة عصر يوم الثالث عشر من ذي القعدة واشتدّ مرض والدتي حينئذ فماتت غدا قريب الساعة الثامنة من النهار في النجف الأشرف رحمها الله وإيّانا ، «منه رحمهالله».