الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٣٥ - ما هو المراد ممّا أحلّ فيه الخمس للشيعة؟
وفي معناها أخبار متعدّدة [١].
فنقول : القسم الأوّل مع القسم الأخير متعارضان ، والقسم الأوسط يخصّ القسم الأوّل في الموارد المذكورة ، فتصير نسبته مع الأخير عموما مطلقا ، فيخصّص به عمومات التحليل وتقيّد إطلاقاته.
ثمّ إذا عرفت كيفيّة الجمع بين الأخبار ، وكيفيّة الاستدلال بها لحلّ المناكح والمساكن والمتاجر على الوجه الأحسن تعرف أنّه لا حاجة إلى الاستدلال بمرسلة «عوالي اللآلي» الّتي استدلّ بها الشيخ قدسسره في المواضع الثلاثة ، وهي على ما حكاه في مسألة حلّ المناكح من خمسه عن «عوالي اللآلي» قال : سئل الصادق عليهالسلام ، فقيل له : يا ابن رسول الله! ما حال شيعتكم في ما خصّكم الله به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم؟
فقال : «ما أنصفناهم إن أخذناهم [٢] ، ولا أحسنّاهم [٣] إن عاقبناهم ، بل نبيح لهم المساكن لتصحّ عباداتهم [٤] ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم ، ونبيح لهم المتاجر ليزكوا أموالهم» [٥].
مع إمكان أن يناقش فيه تارة بإرساله ، واخرى بأنّ سياقه يأبى عن حمله على خصوص هذه الثلاثة بالمعنى الّذي ذكرناه وهو ما إذا وقع في أيدينا عن يد من لا يعتقد الخمس ، لأنّ تحليل هذه الثلاثة لا يختصّ بحال الحضور حتّى
[١] انظر! وسائل الشيعة : ٩ / ٥٤٣ الباب ٤ من أبواب الأنفال.
[٢] في المصدر : إن واخذناهم.
[٣] في المصدر : ولا أجبناهم.
[٤] في المصدر : عبادتهم.
[٥] عوالي اللآلي : ٤ / ٥ الحديث ٢ ، مستدرك الوسائل : ٧ / ٣٠٣ الحديث ٨٢٧٢.