الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٣٤ - ما هو المراد ممّا أحلّ فيه الخمس للشيعة؟
ومثلها غير واحد من الروايات [١].
ومنها : ما يدلّ على التحليل في موضع خاصّ ، وهو المناكح والمساكن والمتاجر إذا وقع في أيدي الشيعة ممّن لا يعتقد الخمس من الكفّار أو العامّة ؛ فمنها : رواية يونس بن يعقوب ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام إذ دخل عليه رجل من القمّاطين ، فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعرف [٢] أنّ حقّك فيها ثابت ، وأنّا عن ذلك مقصّرون.
فقال أبو عبد الله عليهالسلام : «ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم» [٣].
والظاهر ؛ أنّ المراد من «ذلك اليوم» وقت تسلّط الكافرين والغاصبين ، حيث يعملون بالتقيّة ، ويحتمل أن يكون المراد يوم القيامة أيضا ، لكنّه بعيد ، وفي معناها غير واحد من الأخبار [٤].
ومنها : ما يدلّ على التحليل مطلقا ، كرواية حكيم ، مؤذّن بني عيس ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) [٥] قال : هي والله الإفادة يوما فيوما [٦] ، إلّا أنّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكوا» [٧].
[١] انظر! وسائل الشيعة : ٩ / ٤٩٩ الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] في المصدر : نعلم.
[٣] وسائل الشيعة : ٩ / ٥٤٥ الحديث ١٢٦٨٠.
[٤] انظر! وسائل الشيعة : ٩ / ٥٤٣ الباب ٤ من أبواب الأنفال.
[٥] الأنفال (٨) : ٤٧.
[٦] في المصدر : يوما بيوم.
[٧] وسائل الشيعة : ٩ / ٥٤٦ الحديث ١٢٦٨٢.