الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢١١ - اعتبار المروءة في العدالة
الأمران اللذان تقدّما من الملكة والاجتناب عن الكبائر [١].
وكيف كان ؛ الشأن في استظهارها من الأدلّة ، وأنّها هل يعتبر في مرحلة الكاشف ، أو هو والمنكشف ، أم لا؟ وسيأتي الكلام فيه واستفادة بعض السادة الأجلّة إيّاها من رواية عبد الله بن أبي يعفور [٢] ، هذا تمام الكلام في المقام الأوّل وهو البحث عن حقيقة العدالة في مرحلة الثبوت.
وأما المقام الثاني ؛ وهو مرحلة الإثبات وما هو الكاشف عن العدالة ، فنقول : إنّه قد تقدّم في صدر البحث قد يظهر من بعض عبارات القدماء كالشيخ رحمهالله أنّ العدالة ثبوتا وإثباتا بمعنى واحد ، وأنّه ليس عبارة إلّا عن حسن الظاهر وعدم ظهور الفسق [٣].
بل قد يستظهر من بعض كلماته : أنّ الأصل في كلّ مسلم هو العدالة ، لأنّها ليست عبارة إلّا عن الإسلام [٤].
ولكنّك قد عرفت في المرحلة الاولى أنّه ليس الأمر كما توهّم ، بل في عباراتهم ما يكون شواهد [٥] أنّ العدالة هي الملكة ، وأنّه لا بدّ من الاجتناب من الكبائر أيضا ، كما هو مذهب الجلّ بل الكلّ ، وإنّما مرادهم في ما ذكر هو في مرحلة الكاشف ، وأنّ الطريق إلى العدالة ليس إلّا حسن الظاهر مثلا وعدم ظهور
[١] المبسوط : ٨ / ٢١٧.
[٢] وسائل الشيعة : ٢٧ / ٣٩١ الحديث ٣٤٠٣٢.
[٣] الخلاف : ٦ / ٢١٧ المسألة ١٠.
[٤] الخلاف : ٦ / ٢١٧ المسألة ١٠.
[٥] أحسن ما يكون من الشواهد هو الّذي أوردها قدسسره في «الجواهر» في كتاب الطلاق (جواهر الكلام : ٣٢ / ١٠٨ ـ ١١٢) ، «منه رحمهالله».