الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢١٢ - اعتبار المروءة في العدالة
الفسق ، وأنّ إحراز الاجتناب عن الكبائر أو غيرها ممّا سنذكر ، لا يعتبر في إثباتها.
وبالجملة ؛ ينبغي البحث هنا في مفاد الأدلّة أيضا لكونها متكفّلة لهذه المرحلة أيضا.
أمّا جملة من الأخبار بل كثير وإن كانت توافق ما بنى عليه شيخ الطائفة قدسسره [١] ، مثل قوله عليهالسلام : «من صلّى الخمس في جماعة فظنّوا به كلّ خير» [٢] أو «فظنّوا به خيرا وأجيزوا شهادته» [٣].
وقوله في رواية اخرى أنّه يقول عليهالسلام : «إذا كان الرجل لا تعرفه يؤمّ الناس يقرأ القرآن فلا تقرأ خلفه» [٤] وغير ذلك من الأخبار الكثيرة [٥] الظاهرة في ما ذكر ، بل في النبوي أنّه : «لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلّا شهادة الأنبياء [والأوصياء عليهمالسلام]» [٦].
ولكن لا بدّ من الخروج عن هذه الإطلاقات لظاهر رواية ابن أبي يعفور وغيره ، حيث إنّ ذيله بل وما قبله ، وهو قوله عليهالسلام : «ويعرف ذلك باجتناب الكبائر التي أوعد» [٧] وقوله عليهالسلام : «والدليل على ذلك كلّه أن يكون ساترا لعيوبه بحيث لا يجوز التفتيش [عنه] وإذا سئل عنه [في قبيلته و] محلّته قالوا : إنّا لا نعرف منه إلّا
[١] الخلاف : ٦ / ٢١٧ المسألة ١٠.
[٢] وسائل الشيعة : ٨ / ٢٨٦ الحديث ١٠٦٧٨ ، مع اختلاف يسير.
[٣] وسائل الشيعة : ٢٧ / ٣٩٥ الحديث ٣٤٠٤٣ مع اختلاف.
[٤] وسائل الشيعة : ٨ / ٣١٩ الحديث ١٠٧٨١ ، مع اختلاف يسير.
[٥] وسائل الشيعة : ٨ / ٣١٣ الباب ١١ من أبواب صلاة الجماعة.
[٦] وسائل الشيعة : ٢٧ / ٣٩٥ الحديث ٣٤٠٤٤ وهو عن الصادق عليهالسلام.
[٧] وسائل الشيعة : ٢٧ / ٣٩١ الحديث ٣٤٠٣٢ ، مع اختلاف يسير.