البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٥٣٤
ساعة وربع إلى عرض التسعين ـ لا يعدّونه من الأقاليم [١].
المطلب الخامس : في الممدوح من البلدان والمذموم منها فها هنا أمران :
الأوّل : في بيان البلدان الممدوحة وهي عديدة :
منها : مكة ؛ لقوله تعالى : ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً ) [٢] ونحوه.
ومنها : المدينة.
ومنها : بيت المقدس.
ومنها : الكوفة ؛ لما روي عن رسول الله ٩ : « إنّ الله اختار من البلدان أربعة : التين ، والزيتون ، وطور سينين ، وهذا البلد الأمين ، فالتين : المدنية ، والزيتون : البيت المقدس ، وطور سنين : الكوفة ، وهذا البلد الأمين : مكّة » [٣].
ومنها : كربلاء ؛ لما روي عن الصادق ٧ أنّه قال : « البقعة المباركة في القرآن هي كربلاء » [٤].
ومنها : أرض سرانديب ؛ لما ورد من أنّه أكرم واد على وجه الأرض [٥].
ومنها : قمّ ؛ لما روي أنّ رسول الله ٦ قال : « لمّا أسري بي إلى السماء ، حملني جبرئيل على كتفه الأيمن ، فنظرت إلى بقعة بأرض الجبل حمراء ، أحسن لونا من الزعفران ، وأطيب ريحا من المسك فإذا فيها شيخ على رأسه البرنس فقلت لجبرئيل : ما هذه البقعة الحمراء؟ قال : بقعة شيعتك وشيعة وصيّك عليّ ، فقلت : من الشيخ صاحب البرنس؟ قال : إبليس ، قلت : فما يريد منهم؟ قال : يريد أن يصدّهم عن ولاية أمير المؤمنين ٧ ويدعوهم إلى الفسق والفجور فقلت : يا جبرئيل! أهو بنا
[١] « بحار الأنوار » ٥٧ : ١٣٠ ـ ١٣٨. [٢] آل عمران (٣) : ٩٦. [٣] « بحار الأنوار » ٥٧ : ٢٠٤ ، ح ٢. [٤] « بحار الأنوار » ٥٧ : ٢٠٣. [٥] « علل الشرائع » ٢ : ٥٧٢ ، الباب ٣٧٣ ، ح ١.