البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٧
بمعنى وجوب صدور الفعل عنه دائما مع صحّة صدور الفعل والترك عنه بالنظر إلى ذاته مع قطع النظر عن الإرادة.
والإيجاب أيضا على قسمين : إيجاب بمعنى الاضطرار ، وإيجاب على وجه الاختيار.
ويتصوّر النزاع بالنسبة إلى القدرة والإيجاب المذكورين في مقامات :
الأوّل : أنّ صدور الفعل عن الله تعالى هل هو على وجه الإيجاب بمعنى الموجبيّة ـ بالفتح ـ أم لا ، بل على وجه القدرة بمعنى صحّة صدور الفعل ولا صدوره بالنظر إلى ذاته تعالى؟
فالأوّل محكيّ عن بعض الحكماء [١] على ما هو بخيالي ، بل ظاهر كلام الشارح القوشجي كونه مذهب الفلاسفة قاطبة. [٢] ولكن قال الفاضل اللاهيجي : لا نزاع لأحد في صحّة صدور الفعل والترك عنه بالنظر إلى ذاته تعالى مع قطع النظر عن الإرادة. [٣] واحتمل حمل كلام الشارح على الإيجاب للقابل للصحّة بمعنى الإمكان الوقوعي. والثاني مذهب المحقّقين من الحكماء والمتكلّمين. [٤]
[٢٦٩] ـ ٢٧٧ ؛ « شرح المواقف » ٨ : ٤٩ ـ ٥٣ ؛ « شرح المقاصد » ٤ : ٨٩ ـ ٩٥ ؛ « شرح تجريد العقائد » : ٢٧٣ ؛ « الأسفار الأربعة » ٤ : ١١١ ـ ١١٣ ؛ « المبدأ والمعاد » لملاّ صدرا : ١٣٠ ـ ١٣٥ ؛ « شوارق الإلهام » ٢ : ٤٣٩ ـ ٤٤٣. [١] قال الفاضل المقداد بانتشار انتساب هذا القول إلى الفلاسفة بين المتكلّمين ، ثمّ ذكر أنّ « المحقّقين ينفون صحّة هذا النقل عنهم ». انظر « إرشاد الطالبين » : ١٨٣. [٢] ذكر الشارح القوشجي كلمة « الإيجاب » واحتمل أن تكون كلمة « الموجب » بالفتح والكسر كليهما. انظر « شرح تجريد العقائد » : ٣١٠. [٣] « شوارق الإلهام » ٢ : ٥٠٠. [٤] للاطّلاع على محلّ النزاع في المسألة انظر « الشفاء » الإلهيات : ١٧٢ ـ ١٧٣ ؛ « التعليقات » : ١٩ ـ ٢٠ ؛ « شرح الأصول الخمسة » : ١٥١ ؛ « المطالب العالية » ٣ : ٧٧ ـ ١٠٠ ؛ « المباحث المشرقية » ٢ : ٥١٧ ـ ٥١٨ ؛ « المحصّل » : ٣٧٢ ؛ « نقد المحصّل » : ١٦٣ ـ ١٦٥ ؛ « شرح الإشارات والتنبيهات » ٣ : ١٣٢ ـ ١٣٧ ؛ « مناهج اليقين » : ١٦٠ ـ ١٦١ ؛ « أنوار الملكوت » : ٦١ ـ ٦٤ ؛ « شرح المواقف » ٨ : ٤٩ ـ ٥١ ؛ « اللوامع الإلهية » : ١١٨ ؛ « إرشاد الطالبين » : ١٨٢ ـ ١٨٧ ؛ « الأسفار الأربعة » ٣ : ١٠ ـ ١٥ ؛ « شوارق الإلهام » ٢ : ٥٠٠ ـ ٥٠٣.