البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٥٢٣
الأدخنة من الصعود بل تردّها عن سمت حركتها فحينئذ ترجع تلك الأدخنة وتتفرّق في الجوانب وبسبب ذلك التفرّق تحصل الرياح ، ثمّ كلّما كانت تلك الأدخنة أكثر ، وكان صعودها أقوى ، كان رجوعها أيضا أشدّ حركة ، فكانت الرياح أقوى وأشدّ » [١].
ثمّ قال : « وقال المنجّمون : إنّ قوى الكواكب هي التي تحرّك هذه الرياح وتوجب هبوبها » [٢].
[ الأمر ] الثالث : في أقسام الرياح.
وقد روي في البحار عن ابن عمر : « الرياح ثمان : أربع منها رحمة وهي : الناشرات ، والمبشّرات ، والمرسلات ، والذاريات. وأربع منها العذاب وهي : العقيم ، والصرصر ـ وهما في البرّ ـ والعاصف ، والقاصف وهما في البحر » [٣].
وفي رواية ابن عبّاس مكان الذاريات الرخاء [٤].
وفي رواية أخرى : « الرياح سبع : الصبا ، والدبور ، والجنوب ، والشمال ، والخروق ، والنكباء ، وريح القائم » [٥].
[٦] فصل : في الماء
وفيه أخبار :
منها : ما روي عن معلّى بن قيس ، قال : قلت : ما لكم من هذه الأرض؟ فتبسّم ، ثمّ قال : « إنّ الله تعالى بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها : سيحان وهو نهر الهند ، وجيحان وهو نهر بلخ ، والخشوع وهو نهر التناش [٦] ، ومهران وهو نهر الهند ، ونيل مصر ، ودجلة ، والفرات ، فما سقت أو استقت فهو لنا ،
[١] « بحار الأنوار » ٥٧ : ٢. [٢] نفس المصدر : ٣. [٣] نفس المصدر : ١٧ ، ح ٢٢. [٤] « بحار الأنوار » ٥٧ : ١٨ ، ح ٣١. [٥] نفس المصدر ، ح ٣٢. [٦] في المصدر : « الشاش ».