البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٩
يكون لذاتين ، والثاني أن يعلم أنّ الله سبحانه واجب الوجود فقط.
ويمكن أن يقال : إنّ مراتب التوحيد خمس : توحيد الذات ، وتوحيد الصفات ، وتوحيد الذات والصفات ، وتوحيد الأفعال ، وتوحيد العبادة.
فقوله تعالى : ( لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ ) [١] إشارة إلى توحيد الذات ، وكذا قوله تعالى : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) [٢].
وقوله تعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) [٣] إشارة إلى توحيد الصفات ، وكذا قوله تعالى : ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ) [٤].
وقوله ٧ : « لم يزل الله عزّ وجلّ والعلم ذاته » [٥] الحديث ، إشارة إلى توحيد الذات والصفات ، بل توحيد الصفات أيضا.
وقوله تعالى : ( هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللهِ ) [٦] وقوله تعالى : ( أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ) [٧] وقوله تعالى : ( هذا خَلْقُ اللهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ) [٨] إشارة إلى توحيد الأفعال.
وقوله تعالى : ( وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) [٩] إشارة إلى توحيد العبادة.
ومثله ما روي في « الكافي » ـ في الصحيح ـ عن هشام بن الحكم أنّه سأل
[١] النحل (١٦) : ٥١. [٢] الإخلاص (١١٢) : ١. [٣] الشورى (٤٢) : ١١. [٤] الإخلاص (١١٢) : ٤. [٥] « التوحيد » : ١٣٩ باب صفات الذات ... ح ١ : « الكافي » ١ : ١٠٧ باب صفات الذات ، ح ١. [٦] فاطر (٣٥) : ٣. [٧] الرعد (١٣) : ١٦. [٨] لقمان (٣١) : ١١. [٩] الكهف (١٨) : ١١٠.