البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٥٢٥
وجعلها منافع للناس في أصناف معايشهم ، فذلك قوله تعالى : ( وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ) [١]. فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج رفعها إلى السماء وذلك قوله تعالى : ( وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ ) [٢] فعند ذلك فقد أهل الأرض خير الدنيا والآخرة » [٣].
ومنها : ما روي عن أبي عبد الله ٧ قال : « نهران مؤمنان ، ونهران كافران ، فالمؤمنان نيل مصر والفرات ، والكافران نهر بلخ ودجلة ، فحنّكوا أولادكم بماء الفرات » [٤].
[٧] فصل : في الأرض
وفيه مطالب :
الأوّل : في الأخبار الواردة في هذا المقام وهي أخبار عديدة :
منها : ما في خبر الشاميّ أنّه سئل أمير المؤمنين عن الأرض : ممّ خلق؟ قال ٧ : « من زبد الماء » [٥].
ومنها : ما روي عن أبي عبد الله ٧ أنّه قال : « خلق الأرض قبل السماء ، ووضع الأرض على الحوت ، والحوت في الماء ، والماء في صخرة مجوّفة ، والصخرة على عاتق ملك ، والملك على الثرى ، والثرى على الريح ، والريح على الهواء ، والهواء تمسكه القدرة ، وليس تحت الريح العقيم إلاّ الهواء والظلمات ، ولا وراء ذلك سعة ولا ضيق ولا شيء يتوهّم » [٦].
ومنها : ما روي عن رسول الله ٩ أنّ الأرض سبع طبقات وهي على ظهر
[١] المؤمنون (٢٣) : ١٩. [٢] المؤمنون (٢٣) : ١٩. [٣] « تفسير القرطبي » ١٢ : ١١٣ ؛ « الدرّ المنثور » ٥ : ٨. [٤] « بحار الأنوار » ٥٧ : ٤٢ ، ح ١١. [٥] « علل الشرائع » ٢ : ٥٩٣. [٦] « الاحتجاج » ٢ : ١٠٠.