البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٢٦
وثانيا : النقل ، كما قال الله تعالى : ( لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ ) [١] وقال تعالى : ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) [٢] وقال تعالى : ( فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا ) [٣] وقال تعالى : ( الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ ) [٤] وقال تعالى : ( إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) [٥] وقال تعالى : ( كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) [٦] وقال تعالى : ( لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ) [٧] إلى غير ذلك من الآيات الآيات الدالّة على خلاف ذلك ـ كقوله : ( وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ) [٨] و ( مَنْ يَهْدِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍ ) [٩] وقال تعالى : ( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ ) [١٠] وقوله تعالى : ( أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ ) [١١] ونحو ذلك ـ محمولة على كون الضلالة بالاختيار كالطبيعة الشبيهة بالوصف الخلقي المجبول عليه كقلوب البهائم ، أو على وسم قلوبهم بما يعلم به الملائكة ضلالتهم وعدم اختيارهم الإيمان ، فيذمّونهم ويمدحون عليهم [١٢] حتّى كان الله تعالى شهد على ذلك ؛ إلى غير ذلك من المحامل.
وروي عن الرضا ٧ أنّه قال ـ بعد السؤال عن قول الله ـ عزّ وجلّ ـ : ( خَتَمَ اللهُ
[١] البقرة (٢) : ٢٥٦. [٢] الرحمن (٥٥) : ٢٩. [٣] النحل (١٦) : ٣٤. [٤] غافر (٤٠) : ١٧. [٥] الطور (٥٢) : ١٦ ؛ التحريم (٦٦) : ٧. [٦] الطور (٥٢) : ١٩ ؛ المرسلات (٧٧) : ٤٣. [٧] النجم (٥٣) : ٣١. [٨] غافر (٤٠) : ٣٣. [٩] الزمر (٣٩) : ٣٧. [١٠] الجاثية (٤٥) : ٣٣. [١١] النحل (١٦) : ١٠٨. [١٢] كذا في النسخ.