البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٦٦
فيه نفع بخلاف الثواب ؛ فإنّه يجب أن يكون من جنس ما ألفه المكلّف من ملاذّه كالأكل والشرب واللبس والتناكح ؛ لأنّه يرغب به في تحمّل المشاقّ بخلاف العوض.
( ولا يصحّ إسقاطه ) أي لا يجوز إسقاط العوض ممّن وجب عليه العوض لا في الدنيا ولا في الآخرة سواء كان العوض عليه تعالى أو علينا. هذا مذهب أبي هاشم [١].
وذهب أبو الحسين إلى أنّه يصحّ إسقاطه إن كان علينا إذا استحلّ الظالم من المظلوم وجعله المظلوم في حلّ بخلاف العوض عليه تعالى ؛ فإنّ إسقاطه عنه عبث ؛ لعدم انتفاعه به [٢].
( والعوض عليه تعالى يجب تزايده إلى حدّ الرضا عند كلّ عاقل ).
يعني أنّ العوض إذا وجب عليه تعالى ، يجب أن يكون زائدا على الألم زيادة تنتهي إلى حدّ يرضى به كلّ عاقل.( و ) إن كان العوض ( علينا ، يجب مساواته ) للألم ؛ لأنّ الزائد على قدر ما يستحقّ عليه من الضمان يكون ظلما.
( وأجل الحيوان الوقت الذي علم الله تعالى بطلان حياته فيه ، والمقتول يجوز فيه الأمران لولاه ) أي لو لا القتل يجوز موته في ذلك الوقت وحياته أيضا.
وقال أبو الهذيل : يموت البتّة في ذلك الوقت [٣].
وقال الأشاعرة [٤] : يعيش.
وقال كثير من المعتزلة : بل يعيش البتّة إلى أمد هو أجله [٥].
( ويجوز أن يكون الأجل لطفا للغير لا للمكلّف ) أي يجوز أن يكون أجل
[١] « كشف المراد » : ٣٣٨. [٢] نفس المصدر. [٣] « كشف المراد » : ٣٤٠ ؛ « مناهج اليقين » : ٢٦٠ ـ ٢٦١ ؛ « شرح المقاصد » ٤ : ٣١٤. [٤] نفس المصادر. [٥] نفس المصادر.