البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٥١٣
المنصور بالطشت فإذا الخلق فيها لا يزيد ولا ينقص ، فأذن له فانصرف ، ثمّ قال للربيع : ويلك يا ربيع! هذا الشجا المتعرّض في خلقي [١] من أعظم الناس [٢].
والثاني : ما روي أنّ زرارة وهشاما اختلفوا في الهواء هو مخلوق ، أم لا؟ فرفع إلى الصادق ٧ بعض مواليه وقال : فإنّي أرى بعض أصحابنا يختلفون ، فقال : « ليس هذا بخلاف يؤدّي إلى الكفر والضلال » [٣].
تبصرة [٤] :
قد أفاد في « البحار » أنّ في عدد طبقات الهواء وسائر العناصر بين الحكماء اختلافا :
فقال نصير الملّة والدين في التذكرة : طبقات العناصر ثمان : طبقة للنار الصرفة ، ثمّ طبقة لما يمتزج من النار والهواء الحارّ تتلاشى فيها الأدخنة المرتفعة من السفل ، وتتكوّن فيها الكواكب ذوات الأذناب والنيازك [٥] وما يشبهها من الأعمدة وذوات القرون ونحوها. وربما توجد هذه الأمور المتكوّنة في هذه الطبقة متحرّكة بحركة الفلك الأعظم ، ثمّ طبقة الهواء الغالب التي تحدث [ فيها ] الشهب ، ثمّ طبقة الزمهريريّة الباردة التي هي منشأ السحب والرعد والبرق والصواعق ، ثمّ طبقة الهواء الحارّ الكثيف المجاور للأرض والماء ، ثمّ طبقة الماء وبعض هذه الطبقة منكشفة عن الأرض عناية من الحضرة الإلهيّة ، لتكون مسكنا للحيوانات المتنفّسة. ثمّ طبقة الأرض المخالطة لغيرها التي تتولّد فيها الجبال والمعادن وكثير من النباتات والحيوانات ، ثمّ طبقة الأرض الصرفة المحيطة بالمركز.
وقيل : إنّها تسع : ثامنها الطبقة الطينيّة التي تختلط فيها الأرض بالماء ، وتاسعها
[١] كذا في النسخ ، وفي المصدر : « هذا الشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس ». [٢] « بحار الأنوار » ٥٦ : ٣٣٨ ، ح ٥. [٣] رواه في « بحار الأنوار » ٥٤ : ١٨٢ مرسلا. [٤] في « أ » : « فصل » بدل « تبصرة ». [٥] جمع نيزك ، وهو جسم يخترق طبقات الجوّ ، فيحتدم ويضيء ، ثمّ يسقط على الأرض.